Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

هكذا سيتعايش "البيجيدي" والمؤسسة الملكية بعد إعفاء بنكيران

خلال الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أمام فريق النيابي لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان، كشف تفاصيل طريقة تدبيره للمشاورات، بالتأكيد أن كل القرارات التي وافق عليها كانت محط نقاش داخل الأمانة العامة لحزبه وبموافقتها، وفِي مقدمتها ضم الاتحاد الاشتراكي إلى تشكيلة الأغلبية.

ورغم الانتقادات التي وُجّهت لرئيس المجلس الوطني لـ"حزب المصباح" من طرف قياديين داخل الحزب، وعلى مستوى قواعده، إلا أن ما أماط عنه العثماني اللثام يؤكد أن قيادة الحزب هي التي وافقت في النهاية على إخراج الحكومة بالطريقة التي كانت عليها، حتى إنه قال إنه لو طلب منه الاعتذار للملك عن التكليف بتشكيل الحكومة لفعل ذلك، "لأن العدالة والتنمية هو الذي يقرر وليس الأشخاص"، حسب تعبيره.

وفِي مقابل قول العثماني: "قرارنا الحزبي مستقل، والدليل لائحة الوزراء التي صوتت عليها لجنة اقتراح الوزراء"، مضيفا: "بما أن مصطفى الرميد بجانبي فلا خوف على رئاسة الحكومة، ولن أقبل من أحد أن يتدخل في صلاحياتي السياسية والدستورية"، إلا أن العديد من الأصوات داخل العدالة والتنمية تعتبر أنه قدم تنازلات بالجملة لتشكيل الحكومة، بخلاف ما كان عليه سلفه عبد الإله بنكيران.

فكيف سيتعايش حزب العدالة والتنمية في المستقبل مع المؤسسة الملكية بعد إبعاد أمينه العام عن رئاسة الحكومة من طرف الملك محمد السادس؟ هذا السؤال نقلته هسبريس إلى عثمان الزياني، الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية، الذي أجاب: "النظام لا يحتمل وجود حزب مهيمن يستقوي بشرعية صناديق الاقتراع، ويمكن أن ينازع الملكية في الشرعية والمشروعية"، مسجلا أن حزب العدالة والتنمية مدعو إلى الانضباط لقواعد لعبة التوازنات والتموقعات داخل النسق السياسي.

وقال الزياني إن "حزب المصباح" مطالب بأخذ الحجم المحدد له بشكل مسبق مع باقي الأحزاب السياسية الأخرى، وأن يرضخ للأمر الواقع، خصوصا أنه يؤمن بنوع من القدرية أيضا، مضيفا: "العقيدة البرغماتية للحزب ستجعله يتكيف مع اشتراطات وفروض اللعبة السياسية بالشكل الذي يجعله بمنأى عن السقوط في حالة من الاستنفاد السياسي".

وفي هذا الصدد، أشار الباحث في الشأن الحزبي المغربي إلى أن "محاولة الحفاظ على التماسك الحزبي والوحدة الداخلية والالتزام بين صفوف العدالة والتنمية ستجعله قادرًا على مواجهة خطر الانقسام من أجل ضمان نوع من الوجود السياسي غير المزعج"، معتبرا أن الحزب مدعو إلى "الكف عن حالة التعبير عن نوع من الغرور السياسي التي جعلته في مرمى الكثير من السهام السياسية".

"حزب العدالة والتنمية سيواصل معركة كسب رضا القصر، برهان الحفاظ على وجوده السياسي بفعل التنازلات التي يقدمها، ويعي جيدا أن إستراتيجيات الاستفراد والهيمنة غير ممكنة في ظل نظام سياسي يتأسس على فروض منطق وحدة السلطة على مستوى الملك"، يقول الزياني لهسبريس، موضحا أن "الشخصية الرمزية والاعتبارية والرمزية لأمينه العام، عبد الإله بنكيران، ستلعب دورا محوريا في هذه المرحلة للحفاظ على وحدته"، ومبررا ذلك بأن "الرجل لم يستسغ بعد طريقة التخلي عنه وهو في أوج عطائه السياسي، إذ مازال في قلب معركة إثبات وجوده السياسي بعدما انتهى حكوميا كنوع من أنواع رد الاعتبار لشخصه، وتعبيره عن أنه مازال يملك خيوط الحزب"، وفق تعبيره.

وخلص الباحث المتخصص في القانون الدستوري والمؤسسات الدستورية إلى أن "الهزات التي تعرض لها حزب العدالة والتنمية لا يمكن اعتبارها مؤشرا على بداية نهايته؛ لأنه قد يفقد بعض مواقعه الانتخابية مستقبلا، إلا أنه يملك القدرة على مواجهة مختلف الأزمات"، مشددا على "امتلاك البيجيدي للقدرة التكيفية مع الأوضاع التي تفرض عليه بفعل المحددات التي تحكم كتلته الناخبة، وبفعل نزوعه الازدواجي/البرغماتي في التعامل مع السلطة، وأيضا بنيته التنظيمية، حتى في ظل وجود قيادة حزبية تستهويها المناصب وترضخ لفروض امتيازات السلطة".

عن الكاتب

الوطنية 24

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية