Header Ads

ابراهيم إيدوش : الصعود إلى القمة في رياضة الألواح الشراعية 08 غشت 2017من قبل : عمر عاشي

أكادير   -   بعد تحقيق فوز كبير في الشيلي، يكثف البطل المغربي إبراهيم إيدوش تمارينه في المساحات المائية التي تزخر بها مدينة أكادير مسقط رأسه، تأهبا للمنافسات المقلبة للبطولة العالمية، حيث استطاع هذا الرياضي، المولع بالرياضات المائية، أن ينقش اسمه في مصاف أبطال رياضة الألواح الشراعية.
 ابراهيم إيدوش : الصعود إلى القمة في رياضة الألواح الشراعية
   ويعد ايدوش، البالغ من العمر 30 ربيعا، بطلا كبيرا في هذا النوع من الرياضة، التي تشبه رياضة ركوب الأمواج لكنها تمارس على ألواح شراعية ، عادة ما تكون ممددة.
   ويحظى هذا البطل، بحكم التزامه وأخلاقه وحركاته الإستعراضية على الأمواج العاتية، بنوع من الاحترام والتقدير، لصعوده المنصة العالمية محتلا الرتبة الثالثة في سنة 2014، وفوزه بمناورات سنة 2016، فضلا عن إنجازات أخرى حققها في منافسات كبرى أقيمت بكل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.
   وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، قال إيدوش "ذهبت إلى أنتوفاجاستا (الشيلي) في إطار المرحلة الخامسة لبطولة العالم، بعد شهر رمضان، حيث شارك أعتد المنافسين في هذه التظاهرة، وأبت القرعة إلا أن تضعني في مجموعة صعبة، لكن بالرغم من ذلك فزت بجميع السلسلات،خاصة أن الأمواج في الشواطئ الشيلية تشبه مثيلاتها  في المغرب. و في النهاية، وبالرغم من الضغط، استطعت الظفر بالبطولة أمام البطل العالمي الحالي، ايان كامبيل".
   واستطاع البطل المغربي، الذي حقق  13,90 نقطة في الحركات الهوائية المذهلة على مستوى الجزء العلوي من الموجة، أن يفرض سيطرته على منافسيه في أنتوفاجاستا ومن بينهم البطل العالمي الجنوب إفريقي ايان كامبيل، حيث أن لفته الهوائية التي انفرد بها أذهلت الحكام.
   ويعتبر هذا الفوز الثاني من نوعه الذي يحصده البطل المغربي بعد الذي أحرزه في ريو ديخانيرو سنة 2012، مما يشكل، حسب أيدوش، حافزا إضافيا في ما يخص المراحل القادمة للبطولة العالمية، بالرغم من أنه لم يحالفه الحظ في المراحل الأولى بسبب الإصابات التي تعرض لها على مستوى الركبة.
   وبعد محطة الشيلي، احتل إيدوش المرتبة الثالثة في إطار المرحلة الأولى من بطولة أوروبا التي أجريت على شواطئ البرتغال، والتي ستستضيف المحطة المقبلة في شهر شتنبر المقبل، وهي المحطة العالمية السادسة.
   وقال إيدوش"إنه يكثف الآن تمارينه في المغرب للحفاظ على الأرقام التي أحرزها"، مضيفا " أنه مدفوع بحماس كبير من أجل أن يجعل العلم المغربي يرفرف عاليا من جديد."
   وعن سؤال حول وضع هذا النوع من الرياضة في المغرب، عبر البطل المغربي عن تفاؤله بالقول "هناك العديد من الأبطال في رياضة ركوب الأمواج والألواح الشراعية تتفتق مواهبهم داخل أندية عديدة".
   وأضاف" أنه في أفق سنة 2020، ستصبح رياضة ركوب الأمواج رياضة أولمبية. وقبل عشر سنوات، لم يكن هناك عددا كبيرا من الممارسين"، عازيا ذلك إلى التكلفة المرتفعة للوازم هذه الرياضة،
   وقال "أما الأن فقد تغيرت الأمور بفضل العديد من الشركات التي تستورد هذه اللوازم، وكذا بفضل دعم الجمعيات ومدارس رياضة الركمجة التي تساهم في دعم هذا النوع من الرياضة"، مشيرا إلى أن اهتمام الشباب المغاربة بهذه الرياضة بدأ يعطي تماره.
   وأكد أيدوش أنه "لدينا الأن العديد من الأسماء الصاعدة، لاسيما أبطال منافسة أوروبا الناشئون في كل من رياضة ركوب الأمواج والألواح الشراعية. وفي أفق سنة 2020، لدي يقين أن المغرب سيكون من بين أحسن المتنافسين العالميين في هذه الرياضة"، معربا عن سعادته لكون الفتيات أصبحن أيضا يتعاطين لهذه الرياضة، وذلك بعد سنوات من الحضور المحتشم في أوساط هذه الفئات".
   واستشهد، في هذا السياق، باسم كل من البطلة فاطمة الزهراء برادة في رياضة الألواح الشراعية ومريم الكردوم في رياضة ركوب الأمواج، حيث شرفت إنجازاتهما في المنافسات الأوروبية و بطولة العالم الرياضات البحرية المغربية.
   ولايضاهي عشق ابراهيم إيدوش لركوب الأمواج سوى التزامه العميق من أجل دعم هذه الرياضة. ومنذ سنوات، أحدث البطل المغربي، بمعية أخيه حفيظ، مدرسة تعلم ركوب الأمواج إيموارن، أحد المدارس ذات الصيت الذائع في محطة تاغازوت، والتي زادت شهرتها عبر منافسات أكادير المفتوحة، التي تقام، منذ سبع سنوات، بمبادرة من جمعية إموران لركوب الأمواج، المنظمة تحت رعاية الفيدرالية الملكية المغربية لهذه الرياضة.
   ويشرف البطل المغربي، منذ وقت قريب، على أكاديمية ركوب الأمواج التي تقع في قلب شاطئ أكادير، وتتوفر المؤسسة على تجهيزات من الطراز العالى وتقدم حصصا يؤطرها مدربون مجربون في رياضة ركوب الأمواج، والألواح الشراعية، والوقوف بالمجاديف.
   وقال إيدوش "إن فكرة إنشاء أكاديمية ركوب الأمواج راودت ذهني بعدما تبين أننا متواجدون منذ ردح من الزمن في محطات مثل إيموران، وتغازوت وتامري.، أما في أكادير، لا يتمكن عدد قليل من الناس، لاسيما الأطفال، من ممارسة الركمجة، وذلك لبعد المسافة التي تفصلهم عن هذه المحطات، مما يطرح مشكلا لدى العائلات"، مشيرا إلى أنه تحدوه رغبة في جعل رياضة الركمجة في متناول الأطفال الذين يأتون الآن لممارسة هذه الرياضة تقريبا على مدى السنة وبدون أن يطرح ذلك أي عراقيل أمام أبائهم.
   وأضاف المحترف المغربي أنه "على عكس مايروج الآن، فإن شاطئ أكادير يتوفر أيضا على أمواج رائعة من أجل ممارسة رياضة ركوب الأمواج".
   وفضلا عن المغاربة، فإن الأكاديمية تسترعي أيضا انتباه العديد من السياح الأجانب الذين يقطنون بالمدينة، مما يعزز بشكل قطعي العرض التي تقدمه الرياضة والتسلية، وهذا يعتبر رافعة مهمة في العاصمة السوسية في إطار استراتيجتها التي تروم تعزيز مكانتها وتميزها عن منافسيها.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.