Header Ads

في ذكرى "20 غشت" .. الملك يستحضر نفي جده السلطان الراحل

في ذكرى "20 غشت" .. الملك يستحضر نفي جده السلطان الراحل
في خطابه بمناسبة الذكرى الـ 64 لثورة الملك والشعب، استرجع الملك محمد السادس فترة نفي جده الراحل محمد الخامس إلى مدغشقر، مبرزا العلاقة الوطيدة التي نشأت بينه وبين شعب البلد الذي قضى فيه جده فترة المنفى بعد امتناع السلطان آنذاك عن التوقيع على الظهائر والمصادقة على قرارات الإقامة العامة.

واستحضر الملك محمد السادس، في ختام خطابه، الزيارة التي قام بها إلى مدغشقر السنة الماضية، قائلا: "إني أستحضر بهذه المناسبة، بتأثر كبير وخشوع، ذكرى عائلتي في منفاها بمدغشقر التي زرتها السنة الماضية".

وأضاف: "وقد لمست في شعبها صدق مشاعر المحبة والتقدير، التي يكنونها للأسرة العلوية، ووقفت على بعض الذكريات المؤثرة وعلى الروابط الإنسانية التي جمعتهم بها، رغم صعوبة ظروف المنفى والبعد عن الوطن".

وختم الملك محمد السادس خطابه بالقول: "كما أستحضر، بكل إجلال، أرواح شهداء الوطن الأبرار، وفي مقدمتهم جدنا المقدس جلالة الملك محمد الخامس ورفيقه في الكفاح والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني أكرم الله مثواهما".

ولا زال المغاربة يتذكرون سنة 1951 حينما طالب السلطان محمد بن يوسف بإلغاء معاهدة الحماية، وشرع في رفض وضع طابعه الشريف على مراسيم الإدارة الفرنسية عندما أيقن أنه لا حل لمشكلة المغرب إلا بإلغاء الحماية وإعلان استقلاله.

وقررت سلطات الحماية نفيه عن السلطة لفترة دامت من 20 غشت 1953 إلى 16 نونبر 1955، رفقة ولي عهده آنذاك الراحل الحسن الثاني الذي شاركه في كل اللقاءات التي كان يجريها، كما شارك في كل المفاوضات التي تمت بكورسيكا ومدغشقر، وأيضا في النقاشات الرسمية وغير الرسمية.

وكان لنفي السلطان محمد الخامس أثر قوي في تصعيد المقاومة ضد الاحتلال، واندلعت انتفاضات قام بها الشعب المغربي ضد المحتل في مناطق متعددة من المغرب، أقواها حدثت في وجدة يوم 16 غشت 1953 من تنظيم مناضلين من حزب الاستقلال.

وقد طال الساحة السياسية المغربية نوع من الشلل والاضطراب الناتجين عن أجواء الاستياء العارم المصاحب لإبعاد السلطان عن البلاد.

كما قام الشعب المغربي بعرقلة حفل عيد الأضحى ضدا على إمامة السلطان "الدمية" لصلاة العيد ونحره الأضحية، وظهر خلال المناسبة أن ابن عرفة غير مؤهل ليكون سلطانا على المغاربة، لسبب بسيط هو أنه لا يتوفر على السلطة الشرعية التي كانت مجتمعة في شخص محمد الخامس، الأمر الذي شكل نوعا جديدا من الوفاء والارتباط بالسلطان الشرعي للمغرب.

وأمام شراسة المقاومة، واندلاع أحداث دموية في العديد من المدن والبوادي، لم يجد الفرنسيون حلا إلا الرضوخ لفكرة إرجاع السلطان الشرعي محمد الخامس إلى بلده والعدول عن فكرة إبعاده عن العرش؛ وبذلك عاد الملك إلى المغرب يوم 16 نوفمبر 1955.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.