Header Ads

"حادث الطعن" ينشر غسيل المملكة وينغص حياة الجالية بفنلندا

"حادث الطعن" ينشر غسيل المملكة وينغص حياة الجالية بفنلندا
انعكس حادث طعْن عدد من المواطنين في مدينة توركو بفنلندا، والذي تورّط فيه مغاربة، سلبا على الجالية المغربية المقيمة في هذه الدولة الإسكندنافية، خاصة أنه تزامن مع العمل الإرهابي الذي راح ضحيته أربعة عشر شخصا، في مدينة برشلونة الإسبانية، والذي تورّط فيه، أيضا، مغاربة.

"الجالية المغربية المقيمة في فنلندا تعيش وضعية سيئة نتيجة العمل الطائش الذي وقع"، يقول شفيع أوعلي، مغربي مقيم في فنلندا، مضيفا أنّ ما زادَ من تعقيد الوضعية هو أن وسائل الإعلام المحلية سلّطت الأضواء بكثافة على منفذي هذا العمل الإرهابي الذي يُعدّ الأوّل من نوعه في فنلندا، والذي خلّف مقتل شخصين.

يقول شفيع أوعلي إنّ ما عمّق "خجل" مغاربة فنلندا من أنفسهم، بعد حادث الطعن، هو أنَّ الإعلام الفنلدني، من تلفزة وإذاعة وصحافة، "جْبْدات كلشي على المغرب، وتحدثت عن غياب الأفق لدى الشباب، وانتشار البطالة في صفوفهم، وتفشي الرشوة في صفوف المسؤولين".

موقع Helsingin Sanomat نشر مقالا تحدث محرره في بدايته عن عدد المغاربة الذين حصلوا على اللجوء في فنلندا، خلال الاثنيْ عشر شهرا الأخيرة، مبرزا أن عددهم لا يتعدّى اثنيْ عشر شخصا، بينما رُفضت طلبات 31 شخصا آخرين، قبل أن يتساءل لماذا يطلب المغاربة اللجوء في أوروبا، بالرغم من أنّ المغرب لا يعيش حربا أهلية؛ بل إنّ سياحا أجانب يقصدونه لقضاء عطلتهم هناك؟

وتجيب مرية بقالة، وهي باحثة في شؤون الإسلام بجامعة هلسنكي، عن السؤال أعلاه بالقول إنّ الشباب المغربي يسعون إلى الهجرة إلى أوروبا، بسبب الوضعية الاقتصادية السيئة التي يعيشونها، ولأنّ أوروبا تمثل بالنسبة إليهم طوق النجاة الذي سيُنقذهم من الفقر والبطالة.

وحسب أرقام مصلحة الهجرة الفنلندية، فقد بلغ عدد طلبات اللجوء التي قبلْتها السلطات الفنلندية خلال السنة الماضية 7734 طلبا، في حينَ رفضت حوالي ضعف هذا العدد 14282 طلبا. ويعدّ المغرب من بين الـ11 بلدا التي يفد منها طالبو اللجوء بفنلندا.

وعن الشعور الذي غمره بعد حادث الاعتداء، يقول شفيع أوعلي: "صُدمت وتولد عندي إحساس بالذنب. أشعر بالإحباط وبالعار؟ أتجنب رؤية الجيران. خرجت في الصباح خلسة كاللص؛ لكن ماذا سأقول لزملائى في العمل؟ كيف أقابل رؤسائي؟ جاء عندي زميل من روسيا الفيدرالية وسألني إن كنت على علم بواقعة الإرهاب المغربي، أجبته نعم على مضض؟ إنها المرارة الحقيقية؟ المغاربة قتلة".

من جهته، قال يونس إجيري، مغربي مقيم في هلسنكي، إنّ العمل الإرهابي، الذي شهدته المدينة وتورط فيه شبان مغاربة، خلّف أثرا كبيرا على سمعة الجالية المغربية المقيمة بفنلندا، والتي بذل أفرادها منذ سنوات جهودا من أجل تقديم صورة إيجابية عن المغاربة هناك.

يقول يونس إنّ ثمّة ثلاثة أسباب رئيسة تدفع المغاربة إلى الهجرة إلى فنلندا، وهي: الرابط العائلي، والبحث عن عمل وتحسين الوضعية الاجتماعية، والدراسة.

وأضاف المهاجر المغربي المقيم في هلسنكي، في حديث لهسبريس: "منذ عقود ونحن نعمل على إبراز الصورة الجيدة للمغرب وللمغاربة، فأتى هذا الشخص (منفذ الاعتداء) ودمر كل ما بنيناه".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.