Header Ads

خبير مغربي شاب يُروج للتنمية الذاتية في مؤسسات كندية وأمريكية

خبير مغربي شاب يُروج للتنمية الذاتية في مؤسسات كندية وأمريكية
هاجر إلى كندا في وقت مبكر من عمره ليدرس المحاسبة في معاهد مونتريال وأوتاوا، وبعدها اشتغل محاسبا في العديد من الشركات الخاصة الكندية، إلا أن شغفه بأن يصير مدربا في التنمية الذاتية كان دائما يدفعه إلى الجري وراء هذا الحلم إلى أن تحقق باستفادته من أولى الدروس في التنمية الذاتية بأمريكا وكندا، ليبدأ مشواره العلمي في هذا المجال طالبا وبعدها مدربا في العديد من المؤسسات الكندية والأمريكية والإفريقية، ويتحول بعد ذلك إلى التأليف وإلقاء المحاضرات.

هذه بعض ملامح قصة الشاب المغربي المقيم بكندا عزيز مون، مدرب في التنمية الذاتية.

في حوار مع هسبريس، عرّف الخبير المغربي التنمية الذاتية بكونها علم يمكن الشخص من اكتشاف الطاقات الكامنة بداخله، مستدلا بإثبات العلم أن الانسان لا يستعمل إلا عشرة بالمائة من قدراته العقلية، وهذا العلم يسعى، بحسب المتحدث، إلى تحفيز الإنسان بوسائل ومناهج علمية وتربوية وسلوكية على استثارة هذه القدرات؛ فمع وجود الحافز يكتشف الإنسان طاقات جديدة ويستعملها كاملة.



وعن سؤال حول اهتمام الخبراء العرب بهذا العلم، أكد عزيز مون أن هناك عددا قليلا من المثقفين العرب الذين يهتمون بهذا التخصص الجديد، وغالبية الطلبة الذين يختارون هذا التخصص بالجامعات الكندية هم كنديون أو من جنسيات أخرى، وللأسف ليس بينهم مهاجرون عرب.

ولم يخف المتحدث تفاؤله بإقبال عدد من الشباب المغاربة المهاجرين بكندا وأمريكا على تلقي هذا العلم، سواء بالجامعة أو بالمعاهد المختصة، وقال: "المغرب ومصر والإمارات من الدول العربية القليلة التي تهتم بهذا الموضوع وتتوفر على خبراء في المجال، رغم أننا نلاحظ أن اهتمام المقاولات والشركات والمؤسسات بهذا الموضوع يبقى دون المطلوب".

وأضاف: "إبان السبعينيات، عملت غالبية الإدارات والمقاولات على إحداث مديريات خاصة بالموارد البشرية مهمتها تحفيز العمال والأطر على الانتاج بشكل جيد. الأن، في أمريكا وكندا أصبح من الضروري على أي مقاولة أو إدارة أن توفر برامج للتنمية الذاتية لمستخدميها وأطرها لتحفيزهم أكثر على العمل والانتاج والارتباط بالمقاولة". ويتوقع عزيز أن تجتاح هذه البرامج التكونية للتنمية الذاتية في المستقبل القريب عددا مهما من المقاولات والإدارات المغربية.

وجوابا على سؤال حول علاقة عدد من الكتب والمؤلفات في مجال التنمية الذاتية بتعاليم الديانة البوذية كما يروج لذلك عدد من مناهضي هذا التخصص، نفى الباحث أن يكون للتنمية البشرية اية علاقة بهذه الديانة، معتبرا أن الأمر لا يعدو أن يكون صدفة سببها الكتاب الذي ألفه المدرب روبين شارما (roben sharma) بعنوان "الراهب الذي يبيع سيارته فيراري" (the monk who sold his Ferrari)، الذي عرف انتشارا واسعا، والذي يحكي قصة محام أمريكي تعيس هاجر إلى الهيملايا ليغير حياته عن طريق الديانة البوذية، وهنا وقع الخلط بين الأمرين لدى العديد من المهتمين.



وعن علاقة التنمية الذاتية بعلم النفس، أكد المتحدث أن "لكلا العلمين مجالهما الخاص؛ ففي الوقت الذي يهتم فيه علم النفس بسلوكيات الإنسان في الماضي، تهتم التنمية الذاتية بالمستقبل وتجيب عن سؤال: وماذا بع؟ وغالبية المستفيدين من تداريب في التنمية الذاتية يبحثون عن طرق ووصفات لتنمية قدراتهم وتطويرها إلى الأحسن، في حين يسعى الخاضع لحصص في الطب النفسي ليعود إلى حالته العادية فقط".

وينكب الخبير ذاته على تأليف كتاب باللغة الانجليزية سيترجم إلى الفرنسية والعربية في مجال التنمية الذاتية، يدعو من خلاله الشباب إلى التعاطي لهذا العلم الجديد الذي سيساعدهم حتما على اكتشاف طاقاتهم الذاتية وتصحيح العديد من الأخطاء التي قد تشوب تعاملهم مع إمكانياتهم وقدراتهم.

ويحكي عزيز مون أنه بعد هجرته إلى كندا عمل في ميادين كثيرة أهمها قطاع المحاسبة، لكن بعد سنوات من العمل توصل إلى قناعة مفادها أنه لا بد أن يشتغل في المجال الذي يحبه ويرتاح فيه أكثر، فاهتدى إلى برامج التنمية الذاتية ليكتشف شغفه بهذا العلم. وهكذا قرر أن يتابع دراسته من جديد في هذا التخصص، فدرس بمونتريال وأوتاوا وبالولايات المتحدة الأمريكية، واستفاد من العديد من التدريبات والتكوينات التي أهلته ليكون مدربا متخصصا في التنمية الذاتية.



يتم التشغيل بواسطة Blogger.