Header Ads

سباق القيادة يُشعل بيت "الاستقلال" .. والعزلة تلف عنق شباط

سباق القيادة يُشعل بيت "الاستقلال" .. والعزلة تلف عنق شباط
بإعلان أبرز مقربيه، أعضاء اللجنة التنفيذية عادل بنحمزة، وعبد الله البقالي، وعبد القادر الكيحل، أنهم غير معنيين بترشيحه؛ "لأن هذا الترشيح لا يجيب على الإشكاليات الجدية والجوهرية والعميقة المطروحة على الحزب في هذه المرحلة"، تكون الحياة السياسية للأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط قد انتهت.

وفي وقت أكد شباط، في تصريح ، أن ترشحه في المؤتمر المقبل مازال قائما، وأنه لا يمكن أن يتراجع عنه، اعتبر العربي ايعيش، الباحث في القانون العام والعلوم السياسية، بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن "وضع حد لحميد شباط على رأس الأمانة العامة لحزب الاستقلال قد تم ترتيبه منذ 8 أكتوبر".

وأشار المحلل ذاته إلى أن ذلك جاء كرد فعل "بعدما لم يسر في التوجه نفسه من أجل تجاوز نتائج انتخابات 7 أكتوبر وقطع الطريق على بنكيران لتشكيل الحكومة، وما يؤكده أنه تمت مهاجمته ومحاصرته من جميع الاتجاهات".

واستدل ايعيش على ذلك بكون إضعاف شباط من الداخل "جاء عبر فك ارتباطه مع العائلات النافذة في الحزب، خاصة عائلة ولد الرشيد بالصحراء، وعائلة قيوح بسوس، التي كانت المدعم الرئيسي له إلى حدود 7 أكتوبر"، مسجلا أنه "تم العمل على فك ارتباطه ببنكيران من أجل إعلانه خارج الحكومة، وهنا تم استثمار الخطأ الذي وقع فيه حول قضية موريتانيا".

من جهة ثانية، أشار المتحدث نفسه إلى أنه تم "اللعب على الوقت من أجل تأجيل المؤتمر الذي كان مقررا أيام 24 و25 و26 مارس 2017 إلى حين تهييء الظروف المناسبة لفك كل ارتباطات شباط وعزله داخليا"، مبرزا أن ذلك جاء رغم أن "النظام الأساسي للحزب كان يفرض على المرشح لمهمة الأمين العام أن يكون عضوا في آخر لجنة تنفيذية بالحزب، وهو ما لم يكن متوفرا في المرشح الحالي والوحيد إلى حدود الآن نزار البركة، الذي كان عضوا في اللجنة التنفيذية ما قبل الأخيرة".

"قرار إبعاد شباط عن الأمانة العامة للحزب مرتب له، وتمطيط الزمن كان بغاية تنفيذه. في كل مرة يتم تفكيك عناصر جديدة لا تلعب في صالح شباط الذي ظل متشبثا بترشحه للمنصب، لكنه بقي شبه معزول وسط الحزب وفي الحياة السياسية تقريبا"، يقول الباحث في الشأن الحزبي المغربي.

واستطرد المتحدث بأنه "يمكن قراءة البلاغ الذي أصدره ثلاثة من أبرز المقربين/الداعمين لشباط بمثابة الإنهاء شبه الكلي لطموح شباط في العودة مجددا إلى قيادة الحزب"، موضحا أن "هذا الثلاثي" كان بمثابة "دينامو" لشباط تنظيميا وإعلاميا، وساهم في تدبير الحزب إلى جانبه.

وسجل إيعيش أن البلاغ كان مفاجئا من حيث التوقيت والمضمون، لكون الثلاثي من أبرز الذين دعموا شباط ودعمهم أيضا طيلة السنوات الأربع الماضية، وكانوا لا يفارقونه في جميع تحركاته، مؤكدا أن البلاغ يعد "آخر مسمار يدق في نعش شباط على رأس الحزب، وأن المؤتمر السابع عشر سيمر عاديا ومحسوما لصالح نزار البركة، بسبب عزل شباط من أقرب مقربيه ومدعميه".

وقال الباحث في هذا الصدد: "يمكن اعتبار ترشيح شباط نضاليا فقط وربما غير قادر على خلق أي مفاجأة مترقبة في المؤتمر"، مضيفا: "رغم ذلك يمكن التأكيد أيضا أن إنهاء شباط على رأس الحزب لا يعني إنهاءه سياسيا، لأن طبيعة شخصيته النقابية "الانقلابية" والمنفلتة من الضبط وإمكانية توقع أفعاله وردود أفعاله تجعله يعود في أي لحظة إلى الواجهة، لكن بقوة أقل مما كان عليه سابقا".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.