Header Ads

جهود حكومية تنقذ مغاربة عالقين في ليبيا بإعادتهم إلى المملكة

جهود حكومية تنقذ مغاربة عالقين في ليبيا بإعادتهم إلى المملكة
بعد محنة طويلة، عاد مساء اليوم السبت المغاربة الذين كانوا عالقين في ليبيا، حيث احتجزوا بعد تعرضهم للنصب من قبل شبكات التهريب؛ فبعد نداءات عديدة من قبل عائلاتهم تدخلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والوزارة المكلفة بمغاربة العالم وشؤون الهجرة لترحيلهم، بعد استنفاد الإجراءات القانونية، خصوصا أن الملف واكبه حذر أمني، نظراً للأوضاع غير المستقرة في بلد الاستقبال.

وكانت السلطات المغربية متخوفة من عودة المغاربة العالقين في ليبيا، خصوصا أن جميعهم لا يتوفرون على أوراق أو جوازات سفر، وتم النصب عليهم من قبل مافيات الهجرة السرية، ما عقد ملفهم في ظل تخوفات من تورط بعضهم في عمليات ذات طبيعة إرهابية، بعدما باتت ليبيا مرتعاً لآلاف "الدواعش"؛ ومنهم مغاربة.

وقبل عملية الترحيل، عمدت السلطات المغربية إلى التأكد من هويات المعنيين عبر تقنية البصمات، وذلك بتعاون مع السلطات الليبية. وأعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، فرع طرابلس، أن عملية نقل المجموعة الأولى من المهاجرين غير الشرعيين من الجنسية المغربية، وعددهم 52 مهاجراً، تمت اليوم السبت من مطار "إمعيتيقة" الدولي في اتجاه مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

ونشرت صفحة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية شريطا يظهر مئات الشباب المغاربة من الذكور والإناث وهم يستعدون لمغادرة مركز الإيواء وسط فرحة عارمة وزغاريد وهتافات "عاش الملك محمد السادس".

وقال أحد الشباب المغاربة: "نشكر السلطات المغربية والليبية، والملك محمد السادس، على إنهاء محنتنا التي عمرت طويلاً"، مشيرا إلى أن السلطات الليبية تعاملت معهم بلطف طيلة فترة الاحتجاز.

وسبق لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن أكد أن السلطات المختصة في المملكة تتابع ملف المغاربة العالقين في ليبيا، وسيتم حله قريبا.

وكانت عائلات المغاربة المقيمين في ليبيا وجّهت رسالة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، تطالب من خلالها بالتدخل لتسهيل عودة هؤلاء إلى بلادهم، خاصة أن الأوضاع لم تعد كما كانت عليه بعد الإطاحة بزعيم البلاد معمر القذافي.

وأشار أصحاب الرسالة إلى أن الظروف المادية في ليبيا تغيرت، إذ إن العديد من المحتجزين يشتغلون دون أن يحصلوا على أجرتهم، إلى جانب ارتفاع مهول في أسعار المواد الغذائية.

وعلى مستوى الأرقام، لا توجد بيانات رسمية تُحدد العدد الفعلي لمغاربة ليبيا بعد سنة 2011، إذ كانت تُقدر بـ80 ألف شخص؛ غير أنه بعد تطور الأزمة الليبية، وسيطرة الجماعات المسلحة على جزء من البلاد، عاد جزء كبير منهم، بينما ظل آخرون عالقين إلى حدود اليوم.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.