Header Ads

أولاد برحيل: مواطنون يتطلعون إلى بنيات وتجهيزات أساسية دون المساهمة في ذلك بتحرير الممتلكات العامة من سيطرتهم عليها

أولاد برحيل: مواطنون يتطلعون إلى بنيات وتجهيزات أساسية دون المساهمة في ذلك بتحرير الممتلكات العامة من سيطرتهم عليها
تنفيذا للمخطط الإصلاحي الذي جاء به المجلس الجماعي الحالي لمدينة أولاد برحيل، وتفعيلا لرفع الإقصاء والتهميش عن بعض الأحياء والشوارع بالمدينة، كانت البداية بالمقطعين الطرقيين لأولاد عبو وأولاد بلعيد هذين المقطعين الطرقيين اللذين سيشهدان تعبيد بعض الأجزاء الواسعة فيما سيتم تصفيف بعض الأجزاء الضيقة الأخرى، هذا المشروع الذي سيعطي جمالية ورونقا مميزين لحيي أولاد عبو وأولاد بلعيد، والذي لطالما طالبت به ساكنة هذه الأحياء وهو حق مشروع، إلا أنه وبالمقابل فإن بعض السكان الذين يستغلون الملك العام  بهذين المقطعين الطرقيين ويضيفونه إلى ممتلكاتهم الخاصة وهو أمر يتنافى مع القانون العام، يرفضون التخلي عن هذا الملك العام والذي هو ملك للجماعة من أجل توسعة الشارع وإعطائه رونقا مميزا، هذا الرفض يترتب عنه تعطيل المصلحة العامة للمواطنين ولا يستند على أي أساس قانوني أو حس وطني أو مصلحي.
إن الملك الجماعي قد يكون عاما، وقد يكون تحت تصرف الجماعة، تفعل به ما تشاء، فتقيم عليه المنشئات العمومية، أو تبيعه للأشخاص الماديين، والمعنويين، أما ما هو في ملك النقابات، والجمعيات، والأحزاب، فهو في ملك الأشخاص المعنويين، ولا يمكن أن يتحول أبدا إلى ملك عام إلا بقرار إداري، أو بحكم محكمة.
وعلى هذا الأساس فإننا يمكن أن نقول إن الملك العام: هو كل ما تدعو الضرورة اليومية لجعله في تناول عامة الناس، الذين يترددون عليه لحاجتهم إلى استعماله، ودون حاجة إلى إذن من أحد، وفي إطار قيام حركة اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية.
فالملك العام إذن هو ملك للمواطنين الذين يستعملونه وقت الحاجة إليه، حسب ما يتناسب مع طبيعة إعداده، لتقديم خدمة معينة إلى المواطن صاحب تلك الحاجة. وبناء عليه، يكون الملك العام ملكا اجتماعيا، كالزقاق، والمدرسة، والشارع، والمستوصف، والمستشفى، والكلية، وغير ذلك مما له علاقة بتقديم الخدمات العامة للمواطنين.
وعليه فإن الملك العام، هو الذي لا يمكن التصرف فيه، أو تفويته إلا بموجب قانون، وإلا، فإنه سيتحول إلى ملك للأشخاص الماديين، أوالمعنويين، الذين يتصرفون فيه، وفق ما تقتضيه مصلحتهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.
نظرا لغياب الوعي بضرورة احترام الملك العام، فإن هذا الملك يتعرض للسطو من قبل الخواص، الذين يضيفونه إلى أملاكهم الخاصة، أو يقيمون عليه منشآت خاصة، بدون وجه حق، وأمام أنظار السلطات المعنية، وبمباركة المجالس المحلية، ليتزايد المتضررون من ذلك الإستغلال، وليحرموا من الراحة في استعماله، أو من استغلاله بصفة نهائية، بسبب السطو عليه، وحيازته بطرق غير مشروعة، عن طريق احتلاله، أو ضمه إلى الملك الخاص بالأفراد، أو بالشركات، أو بالجماعات، ودون اعتبار لأصحاب المصلحة في الحفاظ على الملك العام.





يتم التشغيل بواسطة Blogger.