Header Ads

صحافة التنجيم بالمغرب .. فوضى إلكترونية تتعقب خطوات وقرارات الملك

صحافة التنجيم بالمغرب .. فوضى إلكترونية تتعقب خطوات وقرارات الملك
"الملك محمد السادس يحل بمدينة الحسيمة" .. الملك يُصَيف بشاطئ السعيدية".."الملك سيعلن حالة الاستثناء".. "العاهل المغربي يقرر حل البرلمان".. "الجالس على العرش يعفي الحكومة"..

أخبار تتقاذفها منابر إلكترونية عديدة بالمغرب دونما تمحيص ولا تثبت ولا نسبة الأخبار إلى مصادرها الموثوقة، ما يدفعها عند تبين الحقيقة إلى تكذيب نفسها في أحسن الأحوال، أو الاكتفاء بالصمت في أكثر الأحايين.

التخصص في التكهنات

مصدر مأذون علق على هذه "الظاهرة" التي تعلقت بأهداب "السلطة الرابعة"، إن الجالس على العرش لم يسلم من صحافة التنجيم، حيث هناك من يزعم أنه سافر نحو أكادير، والبعض ادعى واثقا أنه في الرباط، والبعض الآخر رصد تحركاته في مدن مختلفة شمال المملكة.

المصدر ذاته قال في حديث مع هسبريس، إن الإشاعات والتكهنات لم تقتصر على التحركات الملكية بل طالت أيضا المواقف والقرارات السامية"، موردا أن المغاربة باتوا يسمعون كل يوم عن مشاريع قرارات يشغل فيها الخيال والتنجيم حيزا أكبر من الواقع".

واستطرد المتحدث بأن هناك الكثير من المواقع الإخبارية المحسوبة تجاوزا، على الصحافة الإلكترونية والإعلام البديل، تخصصت في التكهنات والتوقعات المستقبلية وفي استشراف القادم من الأحداث، دونما تمحيص للوقائع، وتدقيق في الأخبار".

وأبدى المصدر عينه أسفه من كون هذه المنابر تنشر أخبارها بدون التحقق من مصادر المعلومات التي تعتمد عليها، والتي تردها في الغالب من مصادر مفتوحة غير موثوقة توفرها صفحات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وزاد المتحدث "سرعان ما يظهر زيف هذه الأخبار أو كذبها بعد صدور بيان حقيقة أو تصويب أو تكذيب من جهات رسمية أو أشخاص طبيعيين أو معنويين، أو بسبب ظهور معطيات على أرض الواقع تدحض تلك الأخبار، وتؤكد أنها مجرد مزاعم وإشاعات".

مصدر الفوضى

وبخصوص دوافع فوضى نشر الأخبار غير الموثوقة في العديد من المواقع الإلكترونية، قال المصدر المأذون إنها تعود إلى غياب التفعيل الأمثل للإطار القانوني للإعلام بالبلاد، وخاصة الصحافة الإلكترونية، فضلا عن تراجع منسوب المهنية والاحترافية عند الكثير من الوافدين الجدد على مجال الإعلام.

واسترسل "أكثر من خمسة آلاف موقع إلكتروني تنشر بالمغرب، منها نزر قليل هو من يتوفر على طابع المقاولة الإعلامية، وقليل من هذا القليل من يتوفر على بطاقة الصحفي المهني، وثلة من هؤلاء من يتحرى في مصادر معلوماته، غير عابئ بالإثارة التي يبحث عنها السواد الأعظم من المدونين".

وسجل المتحدث بأنه رغم دخول القانون الجديد للصحافة والنشر حيز التنفيذ بالمغرب، ورغم تمديد أجل التصريح أمام المواقع الإخبارية إلى فبراير 2018، إلا أن حالة الفوضى لا زالت مستمرة وتندر بضياع الحقيقة في الإعلام المغربي.

وأكمل المصدر تحليله بأن "الخبر أصبح زائفا وكاذبا إلى أن يظهر العكس، أي أننا أصبحنا أمام افتراض الكذب في الخبر الإلكتروني إلى أن يظهر ما يؤكده"، مبينا أن "أخلاقيات مهنة الصحافة هي التي تعطي المصداقية لناشر الأخبار".

وخلص المتحدث إلى أن "احترام هذه الأخلاقيات هو من يسمح بتوسيع وتوطيد حرية الصحافة"، مبرزا أنه "في غياب ذلك لا يبقى سوى كهنة الإعلام والتنجيم"، قبل أن يختم تصريحه بالقول المأثور: " كذب المنجمون ولو صدقوا".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.