Header Ads

الزايير: الحكومة طحنت المغاربة .. وصبيانية السياسيين مرفوضة

الزايير: الحكومة طحنت المغاربة .. وصبيانية السياسيين مرفوضة
لازال الحوار الاجتماعي بين المركزيات النقابية وحكومة سعد الدين العثماني يراوح مكانه، وهو ما أثار تذمر النقابات واتهامها للحكومة الحالية بالعيش في جلباب حكومة عبد الإله بنكيران.

عبد القادر الزايير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اعتبر في حوار مع جريدة هسبريس أن العثماني يسير على خطى سلفه في الملف الاجتماعي، محذرا إياه من التمادي في ذلك.

ودعا الزايير النقابات والأحزاب والمسؤولين إلى تجاوز "تصبيانييت" والتفاعل مع خطاب الملك، والعمل على تغيير طريقة تدبيرهم لشؤون المواطنين المغاربة.

لنبدأ من الحوار الاجتماعي مع الحكومة، أين وصل؟

الحوار الاجتماعي مع الحكومة لم ينطلق أصلا حتى نعرف مصيره وأين وصل. هذا الحوار منذ عهد الحكومة السابقة برئاسة عبد الإله بنكيران كان فيه "تجرجير"، و"تغشام"، ومرت خمس سنوات في عهدها عجافا، إذ لم تستفد فيها الطبقة الشغيلة والمتوسطة من أي شيء.

وبخصوص هذه الحكومة، فكما تعلمون فهي تعيش في جلباب الحكومة السابقة، ورغم كوننا نعتبر رئيسها سعد الدين العثماني رجلا مؤدبا ومتخلقا، فإننا نتمنى أن يعود إلى احترام مبادئ الحوار الاجتماعي وأن يعطف على الطبقة العاملة، لأننا كنقابات عمالية لا يهمنا من يحكم بقدر ما يهمنا من يستطيع تلبية مطامح الشعب المغربي في الشغل والحقوق وغيرها.

رئيس الحكومة كان قد أعلن عقد لقاء مع المركزيات النقابية مباشرة بعد التصويت على مشروع قانون المالية، ما مصير هذا اللقاء؟

كما أخبرتكم في البداية فإن هذه الحكومة لم تبدأ حوارها الاجتماعي مع النقابات، وبالتالي فإن هذا اللقاء بدوره الذي تحدث عنه رئيسها العثماني لم يعقد بعد، وهذا يذكرنا بالوعود التي أطلقها سلفه عبد الإله بنكيران، والتي لم يف بها، كما لم ينفذ التزاماته ولم يحل المشاكل الأخرى.

هل هذا يعني أن العثماني يسير على خطى بنكيران في مجال الحوار الاجتماعي؟

إلى حدود الساعة ليس هناك مستجد معه، وهو يلتزم الصمت حاليا.. يجب أن يكون هناك عمل، وعليه التحرك، لا أن يتركنا في قاعة انتظار، وأن يعين أشخاصا مهمتهم التنسيق والاشتغال بشكل جماعي، خاصة أن الملف الاجتماعي بدأ ينفجر في بعض الجهات، ولا نتمنى حدوث الأسوأ.

إذا مأسسة الحوار الاجتماعي التي تحدثت عنها الحكومة تظل مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي..

أولا يجب التأكيد على أن مأسسة الحوار الاجتماعي تحدث عنها الملك، واعتبرها من أهم القضايا التي يجب إعطاؤها جميع الشروط لجعلها تفي بالمطالب..الحوار ليس "لهوا"، وإنما جلوس إلى الطاولة للتفاوض، والسياسي لا يمكن أن نسميه سياسيا إذا لم يستجب للمطالب.

وما دامت لم تعقد لقاءات في هذا الجانب، لا يمكن الحديث عن مأسسة للحوار، لكن نؤكد وجوب معالجة الكثير من الأمور، لأن البلاد "مضيومة"، وهي في حاجة ماسة إلى من يرفع "الحكرة" والظلم عن المغاربة.

ماذا عن الحوار على المستوى القطاعي الذي دعا العثماني وزراء حكومته إلى القيام به؟

لم نكن متفقين على ذلك بتاتا؛ فهذا نعتبره يدخل في نطاق عملية "سير تضيم". ورفضنا لذلك كان على اعتبار أن كل وزير ليس مستقلا وغير قادر على تلبية مطالب القطاع الذي يشرف عليه، لأن التلبية تكون جماعية، إذ إن هناك قطاعات متداخلة في ما بينها، وبالتالي فإن الاستجابة للمطالب تكون مستحيلة.

كيف ترون حكومة العثماني مقارنة مع بنكيران في هذا الجانب؟

حكومة بنكيران ليست سوى جعجعة بدون طحين، فقد "طحنت" الناس بالأسعار والغلاء؛ أما العثماني "فالله يكون في عونو". لكن يظهر أن البلاد ليست في حاجة إلى مثل هذه الحكومة.. نحن في حاجة إلى حكومة قوية لها برامج استعجالية قادرة على حل مشاكل المواطنين والتجاوب مع مطالبهم.

ألم تستفيدوا من وجود يتيم كنقابي وزيرا للشغل في الحكومة؟

لا فائدة من وجود نقابي في الحكومة، لأنه كما هو معلوم فإن وزارة الشغل من الوزارات الأكثر تهميشا، سواء من حيث الميزانية أو دورها، وبالتالي تبقى اليد قصيرة والعين بصيرة.

أخبرنا وزير الشغل في لقاءاتنا بالتفاعل والاستجابة لمطالب نقابة حزبه، لأن الطبقة العاملة على الأقل ستستفيد من ذلك ولو نسبيا.

وزير الشغل محمد يتيم شخص محترم ونقدره كثيرا، ولكن عليه أن يفرض نفسه في الحكومة كمدافع ومطالب بحقوق الطبقة الشغيلة.

نحن الآن على مشارف الدخول الاجتماعي، بما تتوعدون الحكومة في حال استمرار الوضع نفسه؟

نحن مستعدون جيدا لهذا الدخول، سنقوم بـ"حراكات وعراكات" لأنه لا يمكن التنازل عن مطالب العمال في ظل هذا الوضع. نحن جاهزون للدخول الاجتماعي وحريصون على أن تكون هناك سنة اجتماعية جيدة، خاصة مع ميزانية 2018. كما سطرنا برنامجا نضاليا..وهناك الكثير مما يقال لأننا لا نتمنى سوى الخير لهذا البلد وللشعب. وما ضاع حق وراءه طالب.

إذا قد تنفذون إضرابا عاما إن تطلب الأمر ذلك رغم غياب قانون خاص به إلى حد الساعة؟

سواء كان هذا القانون أو لم يكن سنلجأ إليه في أي وقت، وهناك أسباب كثيرة تدعو له. لكن تبقى للإضراب صبغته السياسية، وبالتالي فهو رسالة سياسية موجهة إلى من يعنيه الأمر، كي يقرأها ويستوعبها ويكون هناك تجاوب معها.. في حالة ما لم تستجب الحكومة لمطالب الشغيلة، وإن دعت الظروف إلى ذلك، سنقوم به.

المغرب يشهد حراكا منذ أشهر، ما موقفكم منه باعتباركم شريكا اجتماعيا؟

حراك الريف نسانده، ونحن منفتحون على مطالب الساكنة ونتفهمها لأنها جزء من مطالب الشعب المغربي والطبقة العاملة. كنقابة وفي ظل استمرار الأزمة نتمنى أن تتم مصالحة جديدة مع سكان الريف وتلبية طموحاتهم، لأنهم "تايستاهلو" أن الحكومة تنظر في مطالبهم.

وفي هذا الصدد، وبما أن المغرب كله أرياف، ندعو حكومة العثماني إلى فتح أوراش اجتماعية واقتصادية، وأن تعمل على إشراك الساكنة ومناقشتها في حوارات محلية وإقليمية ووطنية والانكباب على المشاكل.

كما نتمنى أن يتم الإفراج عن المعتقلين المتابعين على خلفية أحداث حراك الريف، وألا يظل أي فرد منهم معتقلا، لأن أي خطوة في هذا الاتجاه يمكنها أن تزيل الغمام.

تتبعتم خطاب الملك، كيف تلقيتموه كنقابيين، خاصة أنه حمل المسؤولية للمسؤولين؟

الخطاب الملكي رسالة مهمة إلى الجميع، سواء كأحزاب أو نقابات أو مجتمع مدني، وأكد على وجوب وجود إرادة قوية لحل المشاكل واستفادة المواطنين.

هناك مشاكل كبيرة في عدة قطاعات، سواء الصحة أو السكن أو النقل والتشغيل وخلق الاستثمار، لكن تلاعب "وتصبيانييت تاع السياسيين والنقابين خاصها تزول"، وعلى هؤلاء أن يعبروا عن فهمهم لهذا الأمر بالتجاوب مع الخطاب، وأن "يتحزمو" للمستقبل لأنه لا يهمنا من يحكم وإنما كيف سيحكم.

للمغرب إمكانيات كافية لتلبية حاجيات المواطنين، لكن التسيير والتدبير سواء من الإدارة أو من الأحزاب السياسية يجب أن يتغير.. على المعنيين مراجعة أوراقهم والتوقف عن هذه الأعمال.

ماذا عنكم كنقابات، كيف ستتجاوبون مع الخطاب؟

نحن مستعدون للعمل بعد الخطاب، وسنقوم بالمطلوب منا، ومستعدون لمناقشة الملفات مع المسؤولين في إطار نوع من التفاهم ومراعاة مصلحة البلد.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.