Header Ads

خروف "الصردي" .. ملِك الأكباش يتأنق في أسواق العيد بسطات

خروف "الصردي" .. ملِك الأكباش يتأنق في أسواق العيد بسطات
تعرف أسواق إقليم سطات عرض أعداد هائلة من خروف الصردي، باعتباره النوع المفضل لدى المواطنين، لكونه يتميز بقامة طويلة وذيل رقيق أبيض اللون ورأس خال من الصوف، كما هو شأن البطن والأطراف، مع بقع سوداء حول عينيه وأطرافه وأذنيه.

ويتراوح وزن الخروف الصردي بين 70 و120 كيلوغراما، ويتميز لحمه بجودة عالية، ويستحوذ على 45 بالمائة من رقم المعاملات التجارية، أي حوالي 5 ملايير درهم، والتي تروج بالمناطق المشهورة بسلالة الصردي، ومن بينها إقليم سطات.

وتنتشر سلالة الصردي بالمواقع الجغرافية التي تتوفر على مناطق رعوية شاسعة، كأقاليم سطات وقلعة السراغنة وبني ملال وأزيلال وخريبكة، وتمتد حول نهر أم الربيع، بالإضافة إلى مناطق بني مسكين والسراغنة والرحامنة، إذ تجد هذه السلالة صعوبة في التأقلم مع الطبيعة خارج مناطق مهدها.

وكانت مدينة سطات عرفت تنظيم المعرض الوطني للصردي في دورته الأولى، خلال الأسبوع الأخير من مارس الماضي؛ وذلك لتكريس المكانة المميزة التي تحتلها السلالة على الصعيد الوطني، وكذلك لتطويرها وتحسينها كما جاء في إستراتيجية مخطط المغرب الأخضر.



للبائع والمشتري رأي

إذا كان الثمن رهينا بالعرض والطلب فإن الزبناء الذين يقصدون الأسواق الأسبوعية أو محلات نقط البيع بسطات يخافون دخول طرف ثالث متمثل في "الشناق"، الذي يعيد بيع الكبش بعد شرائه ويرفع ثمنه، أو دخول الوسيط، وهو ما يعرف لدى الحرفيين بالسمسار، الذي يحاول تقريب الآراء بين البائع والمشتري بالمقابل.

محمد غنام بن علال، "الكساب" المنحدر من منطقة سيدي حجاج الشاوية، نواحي سطات، والذي زارته هسبريس بنقطة البيع بسوق خميس سيدي حجاج، أكّد أن نشاطه يتمثل أساسا في تربية الماشية، خاصة خروف الصردي، لكونه مطلوبا خلال عيد الأضحى وبعض المناسبات، وموضحا أنه يقتني خرفان الصردي منذ فصل الربيع ويعمل على رعيها وتزويدها بعلف طبيعي، كالشعير والذرة والفول أحيانا.



وأكّد محمد أن العرض كاف جدا بالأسواق أو بنقط البيع هذه السنة، مبينا أن نوع الصردي معروف بمميزات خاصة غير متوفرة في الأنواع الأخرى، ككبر القامة واللون الأبيض والسواد على مستوى العينين والفم، مؤكدا على ملاءمة الأثمان هذه السنة.

وفي السياق ذاته عبّر الجيلالي الواحدي، الزبون المنحدر من مدينة الدار البيضاء، والذي صادفته هسبريس صباح اليوم الجمعة بالسوق الأسبوعي كيسر، نواحي سطات، (عبر) عن رفضه الاستعانة بالسمسار أو "الشناق"، لكونهما وجهين لعملة واحدة، معللا ذلك بما سيعرفه ثمن الكبش من زيادة بعد دخول طرف ثالث في عملية البيع، بهدف الحصول على دريهمات من كلا الطرفين.

واعتبر الواحدي أن الأثمان مناسبة جدّا، وتتراوح بين 2000 و3500 درهم، مشيرا إلى أن العرض كاف للمواطنين الذين يريدون شراء أضحية العيد، كل حسب قدرته المالية، ومبررا انتقاله من مدينة البيضاء إلى كيسر بالبحث عن نوع الصردي الذي يعلف علفا طبيعيا بثمن يليق بمستواه المعيشي.



المصالح البيطرية تراقب القطيع

لكبير سويلم، رئيس المصلحة البيطرية الإقليمية بسطات، التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية، أكّد في تصريح لهسبريس أن القطيع المعروض بالأسواق أو نقط البيع بإقليم سطات تحت المراقبة؛ "وهو في حالة جيدة بفضل المجهودات المتكاملة بين "الكسّابة" والبيطريين الخواص والمصالح البيطرية الإقليمية، والذين يقومون بحملات تحسيسية ووقائية ضد الأمراض المعدية".

وأوضح سويلم أن المصالح البيطرية رهن إشارة المواطنين طيلة أيام العمل أو خلال أو فترات الديمومة للإجابة عن جميع التساؤلات وتقديم جميع الإرشادات إن صادفتهم بعض المشاكل الصحية الخاصة بالأكباش، سواء بالانتقال إلى المصلحة أو عن طريق التواصل عبر الأرقام الهاتفية للمصلحة الإقليمية.

المديرية الفلاحية تنصح

يونس أعاني، المدير الإقليمي للفلاحة بسطات بالنيابة، نصح المواطنين من خلال تصريحه لهسبريس بالتوجه أثناء شراء أضحية العيد مباشرة إلى "الكساب" الذي يعمل من أجل إعداد الماشية بجودة عالية، مشيرا إلى أن الملاحظ خلال هذه المناسبة أن "الشناقة" والوسطاء هم المستفيدون في الأسواق من خلال إعادة البيع وزيادة ثمن الأضحية، ومؤكدا أن الأثمان مستقرة في 40 درهما للكيلوغرام خلال عمليات البيع العادية، والتي تخضع لمعايير العرض والطلب والنوع وسن الأضحية.



أما بخصوص سلالة الصردي فأوضح يونس أنها تحتل مكانة هامة في تربية الأغنام على الصعيد الوطني، خاصة بجهة الدار البيضاء سطات، حيث تتمركز بكل من سطات وبني مسكين الشاوية، وكذا قلعة السراغنة والرحامنة وبني ملال والفقيه بن صالح وأزيلال وخريبكة، معللا ذلك بكون سلالة الصردي تتلاءم والمراعي الفقيرة بالهضاب الغربية بالمغرب.

وأضاف ممثل المديرية الإقليمية بسطات بالنيابة أن سلالة الصردي عرفت تزايدا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إذ تطور عددها من 500000 رأس سنة 1977 إلى ما يقارب 2.5 مليون رؤوس حاليا، ممثلة بذلك 12 بالمائة من المجموع الإجمالي لقطيع الأغنام على الصعيد الوطني. ويزداد الطلب على هذا النوع في عيد الأضحى، إذ يمثل 45 في المائة من مبيعات الأغنام هذه السنة.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.