Header Ads

ثورة الملك و الشعب …ثورة متجددة لملك ثائر

ثورة الملك و الشعب …ثورة متجددة لملك ثائر
كمـــــال قــــــروع
تكتسي احتفالات المغاربة هذه السنة بذكرى ثورة الملك و الشعب طابعا خاصا، لأنها تمر في مرحلة غاية في الأهمية من تاريخ المغرب المعاصر، مرحلة شكلت فيها أحداث الريف و ما تلاها من تطورات، مؤشرا أساسيا سيؤدي لا محالة إلى تغيير كبير في طريقة تدبير الدولة لعدد من الملفات، خاصة ما يتعلق بتنفيذ المشاريع سواء التي  يدشنها الملك و يشرف عليها، أو غيرها من المشاريع التنموية الأخرى.
لذلك فمناسبة العشرين من غشت التي يخلدها المغاربة كثورة للملك محمد الخامس و شعبه، ضد ممارسات سلطات الاحتلال الفرنسية إبان تلك فترة الاستعمار، التي أعلنت تنحية الملك الشرعي للبلاد محمد بن يوسف و وتنصيب محمد بن عرفة كسلطان مزيف، حيث انتفض الشعب المغربي ضد الإجراء واستنكروا تجرؤ الفرنسيين على المس بكرامتهم والنيل من رمز سيادتهم، فاندلعت الأحداث بشكل عفوي ضد الفرنسيين، كما شنت إضرابات عديدة شلت مختلف القطاعات الحيوية لاقتصاد البلاد،  ونظمت المقاومة الوطنية عدد من العمليات، أدت إلى استشهاد العديد من الوطنيين أثناء مقاومتهم للاستعمار، أمثال علال بن عبد الله و الزرقطوني، لا بد وأن تكون له امتدادات على مستوى الواقع السياسي في المغرب.
و إذا كان تخليد هذه المناسبة يشكل بالنسبة للمغاربة، تجسيدا لعمق التماسك التاريخي القوي بين ملوك الدولة العلوية و الشعب المغربي الأبي، فإن المناسبة هذه السنة و حسب عدد من المتتبعين، ستشكل ثورة للملك ضد المفسدين، خاصة و أن الملك عودنا في مثل هذه المواعيد على قرارات استثنائية، كان آخرها قبل أقل من شهر تقريبا عندما أصدر عفوه الاستثنائي على معتقلي الريف من الذين لم يتورطوا في قضايا جسيمة ضد الدولة.
لذلك و عشية تخليد هذه الذكرى، و بقدر الآمال التي يحملها البعض نحو شخص الملك للخروج بقراراته الإنسانية المعهودة تجاه أفراد شعبه المسيئين، يتحسس عدد من المسؤولين و الوزراء بعدد من القطاعات الحكومية رؤوسهم، خاصة تلك التي حملتها تقارير لجنة تتبع مشاريع برنامج “الحسيمة.. منارة المتوسط”، الذي دشنه الملك محمد السادس سنة 2015، مسؤولية تعثر هذه المشاريع، حيث ينتظر الجميع القرارات الحاسمة للملك بخصوص هذا الملف الذي فضح طريقة تعامل عدد من المسؤولين غير الجدية مع مصالح المواطنين.
وكما حضي خطاب العرش الأخير، باهتمام وطني و دولي غير مسبوق، تسود حالة من الترقب وسط المسؤولين المغاربة، و أيضا وسط المتتبعين للشأن المغربي عن المضامين التي سيحملها الخطاب الملكي بمناسبة وثورة الملك والشعب الذي يأتي متساوقا مع عيد الشباب أيضا، حيث يتوقع الكثيرون أن تكون مضامين خطاب 20 غشت استمرارا لمضامين خطاب العرش.

و سواء أعلن الملك عن قراراته أمام المواطنين في هذا الخطاب أو لم يعلن ذلك،  فإن الأكيد أن الملك محمد السادس أعلن ثورته على الفساد منذ توليه العرش، و أن قراراته ضد من أوصلوا منطقة الريف و الحسيمة إلى حالة الغليان باستهتارهم و عدم جديتهم في التعامل مع مصالح البلاد و العباد لابد أن تكون عبرة لغيرهم من المسؤولين، أو من يرغبون في تولي مسؤولية ما في المستقبل.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.