Header Ads

ليس من سمع كمن جرب معاناة مرضى الكلي في المغرب الجزء الأول

ليس من سمع كمن جرب معاناة مرضى الكلي في المغرب الجزء الأول


عبدالمجيد مصلح
تطالعنا بعض اليوميات والمواقع الالكترونية المأجورة بأخبار على شكل تقارير كيدية تستهدف صحة المواطنين، فالوجع بالنسبة لمرضى الكلي هو أشبه بالذهاب نحو الموت والعودة منه وعلى الخصوص المرضى المعوزين، لأن الواقع الصحي في المملكة المغربية، يجعل الكثيرين يتألمون يوميا ولسنا وحدنا، هذا بالنسبة لمرضى العاصمة الاقتصادية فما بالك بمرضى المناطق النائية، حيث استبشر المرضى خيرا بتأسيس جمعية "أمل" لتصفية الدم، بجهة الدارالبيضاء سطات، وأغلب المرضى وجدوا مكانا قريبا من بيوتهم للعلاج فيه، فضلا عن تكاليف التنقلات المجانية من وإلى مراكز العلاج بواسطة أسطول مهيأ لهذا الغرض وهو العناية بفئة معوزة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.
والغريب أن نفس اليوميات والمواقع الالكترونية يكتبون أخبار عن شكايات توصلوا بها من عائلات مرضى القصور الكلوي في بعض المدن والمناطق النائية، والصعوبات الكثيرة التي تعتريهم في القيام بالفحوصات ومواكبة العلاج، وإن وجدوا سبيلا لذلك فإنه يرتبط برحلة عذاب يومية شاقة، مع جلسات "غسل الكلي وتصفية الدم"، معاناة تتضاعف مع قلة الإمكانات، فأغلب العائلات المعوزة يدخلون في دوامات كبرى منذ مرض أحد أفرادهم، لأن الكثير منهم يتعذر عليهم ذلك في مستشفيات حكومية (القنيطرة) نموذج، وهو ما يحتم عليهم الذهاب إلى المصحات الخاصة ذات التكاليف المرتفعة، كان على الكتيبين ومن على شاكلتهم أن يطالبوا وزارة الصحة بضرورة العمل على بناء مراكز مجانية لتصفية الدم، بصفتها وزارة تابعة للدولة تعنى بكل ما يهم صحة المواطنين المغاربة، وذلك من أجل إنقاذ العشرات من المرضى المصابين بالقصور الكلوي المزمن الذين ارتبطت حياتهم بآلة لتصفية الدم. 
أيها الكتيبين، ليس من سمع كمن جرب معاناة مرضى الكلي في المغرب، إنه من أخطر الأمراض المزمنة أيها المأجورين، الآخذة في الانتشار والتي تمثل تهديدا لحياتكم وحياة أي إنسان على وجه هذه البسيطة (طلبو السلامة)، بل إنها تتجاوز الفرد في أضرارها لتمس مصالح المجموعة الوطنية نظرا للتكلفة الباهضة لعملية تنقية الدم أو تصفيته وتخليصه من الشوائب، مركز "أمل" لتصفية الدم من أهم مزاياه هو تمكين المرضى من البقاء على قيد الحياة وإنقاذهم من موت محقق ولكن في مقابل ذلك يبقى المريض عبدا تابعا لآلة التصفية متعاقدا معها بمعدل ثلاث حصص في الأسبوع تدوم الحصة الواحدة 3 ساعات على الأقل وهو ما يتسبب له في صعوبات مهنية ودراسية...
وللحديث بقية في الجزء الثاني
يتم التشغيل بواسطة Blogger.