Header Ads

خلفيات تلويح " الرميد" لإستقالته

خلفيات تلويح " الرميد" لإستقالته
وجد مصطفى الرميد وزير دولة المكلف بحقوق الانسان، والرجل الثاني في حكومة العثماني، نفسه في موقف " المتردد" في إعلان استقالته من الحكومة الحالية، عكس ما تداول أكثر من موقع، اعتزامه تسليم حقيبته، ولعلى هذا (التردد أو الاعتزام) للاستقالة له خلفيات تمتد الى الثامن من شتنبر قبيل اعلان نتائج الانتخابات التشريعية، وتعيين بنكيران رئيسا للحكومة المغربية، بعدما كانت رغبة عدد من زعماء الاحزاب تحرير ملتمس للملك مفاده عدم تعيين بنكيران في منصب رئيس الحكومة وتعويضه بشخصية أخرى من نفس الحزب، وهو السيناريو الذي قد يكون وراء " مشاكل" عبد الحميد شباط الامين العام لحزب الاستقلال، بعد رفضه " المخطط" اعتبار عدم تكرار " خطأ" الخروج من حكومة بنكيران في نسختها الاولى، انتقاما منه لفقدانه عمودية فاس وكذلك فقدانه حقيبة اخرى تتعلق برئاسة جهة فاس بولمان.

لكن الرميد كان وضعه مخالف تماما لعبد الحميد شباط، اعتبارا ان الرميد كان قريب من رئاسة الحكومة في السيناريو الأول، لكن قولته الشهيرة " لن أكون بن عرفة بنكيران" قد تكون سببا مباشرا في اعتزامه الاستقالة.

يرى بعض المحللين ان الرجل القوي في حزب البيجيدي، لم تعد تستهويه منصب وزير دولة رغم اهميتها الكبيرة في هرم المهام الوزارية، لاعتبارات متعددة من ضمنها عدم قدرته على مجاراة ما يقع في الساحات العمومية من وقفات احتجاجية ومطالب اجتماعية وحقوقية، خصوصا ان الرميد ملزم بالاجابة عن تساءلات المنتظم الدولي بهذا الحقوق خصوصا وان الوزير يشرف على تدبير حقيبة مهمة " حقوق الانسان" .

وضعية تعد اكثر جسامة من المسؤولية السابقة المتعلقة بحقيبة وزارة العدل والحريات، والتي فتح من خلالها الرميد عدة جبهات مع الاسرة القضائية وهيئات للمحامين التي خرج من صلبها الوزير واصبح مواجها لها في ورش اصلاح منظومة العدالة.

لكن مهتمين بالشأن السياسي المغربي، يعتبرون تراجع اداء الوزير الرميد ومحاولته الاستقالة، قد يستمد جدوره من سقوط أمينه العام للحزب بنكيران، الذي كان يجابه ما وصفه ب " العفاريت والتماسيح" واختفاءهم في الحكومة الحالية التي يديرها العثماني، مما جعل القدرة على التحمل تتراجع لدى الرميد مهما تأكيده دعمه للعثماني.

تطورات قد تدفع بحزب الدكتور الخطيب، اتخاد مواقف قد تكون واردة مستقبلا، من قبيل تقديم الاستقالة والاصطفاف في المعارضة، وتشكيل حكومة بديلة قد تعرف مشاركة عدد من الاحزاب الوطنية، يتزعمها حزب الاحرار، لكن فقهاء القانون الدستوري يستبعدون هذا السيناريو لعدم قانونيته.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.