Header Ads

عائلة تلميذ حاول الانتحار تناشد حصاد لإنقاذه

عائلة تلميذ حاول الانتحار تناشد حصاد لإنقاذه
بعد تماثله للشفاء وتجاوزه مرحلة الخطر في وقت سابق، عادت صحة التلميذ الشاب الذي ألقى بنفسه من سطح بناية قريبة من المؤسسة التعليمية التي كان يجتاز بها الامتحان الجهوي للباكالوريا بمدينة الدار البيضاء للتدهور من جديد، في ظل تشكي أسرته الصغيرة من صعوبة الولوج إلى العلاج، وتركه وحيدا في مواجهته مصيره من طرف المسؤولين، الذين وعدوا في السابق بمتابعة حالته وتوفير التسهيلات الضرورية لعودته في أقرب وقت إلى مقاعد الدراسة.

والد التلميذ القاصر، الذي أقدم على محاولة الانتحار بسبب الاتهامات التي وجهت إليه من طرف مدير المؤسسة التعليمية التي كان يجتاز بها الاختبار بالغش، أفاد "برحيل24" بأن صحة ابنه عادت للتدهور من جديد، في ظل عدم استفادته إلى حد الساعة من نظام المساعدة الطبية "راميد"، مبرزا أن مصالح المستشفى العمومي الذي يتابع حالته ترفض مباشرة العلاجات الضرورية إلى غاية توفره على بطاقة "راميد"، أو دفع الرسوم التي يقول إنها تفوق طاقته.

الوالد، الذي يكسب قوت يومه بجمع بقايا "الخبز الكارم" ويبيع ماء "جافيل" كشف أن جسما حديديا برز من رجل التلميذ، في ظل استمرار انخفاض وزنه بشكل لافت، قبل أن يضيف أن "الأسرة لا تتوفر على الإمكانيات المادية لمتابعة العلاج في القطاع الخاص".

وتابع المصدر ذاته: "يكفي أنني دفعت كل ما أملك في الأدوية الباهظة التي يتعاطاها ابني، وليس في مقدوري تغطية كل المصاريف المتبقية"، مسجّلا أن إدارة المستشفى ترفض أن يستفيد ابنه من العلاجات بواسطة وصل بطاقة الراميد، وتطالبه بالحصول على البطاقة حتى تتسنى له الاستفادة.

من جهتها عبّرت والدة التلميذ، بصوت مخنوق، عن تخوفها من الوضع الصحي الذي أصبح عليه فلذة كبدها بعد أن تحسنت حالته في وقت سابق، مضيفة أنها تخشى من استمرار حالته في التدهور، في ظل وجود صعوبة كبيرة في ولوجه إلى العلاج.

وأوضحت الوالدة في اتصال هاتفي بهسبريس أن الكرسي المتحرك الذي سبق وطلبوه من المصالح الطبية لنقل ابنها بين المستشفى والمنزل لم يتم الحصول عليه إلا عن طريق تدخل سيدة اشترته على نفقتها الخاصة، مبرزة أن الابن يعيش ظروفا نفسية صعبة بعد أن كان يمني النفس بالنجاح في الدورة الاستدراكية التي لم يجتزها هي الأخرى بعد أن وعده المسؤولون بإمكانية ذلك في وقت سابق.

وشهد حي الرحمة بمدينة الدار البيضاء، قبل أزيد من شهرين، الحادث المأساوي الذي تعرض له التلميذ في السنة الأولى باكالوريا، حينما هوى من سطح إقامة سكنية ذات خمسة طوابق، بعدما نشب بينه وبين مدير المؤسسة التي كان يجتاز بها الامتحان خلاف حول الهاتف المحمول للمعني بالأمر، الذي يؤكد أنه كان غير مشغل، وموضوعا بمحفظته البعيدة عن طاولته، فيما رأى المدير أن التلميذ ذاته كان يستعمل الهاتف كوسيلة للغش، وهو الخلاف الذي قرر التلميذ إنهاءه بمحاولة وضع حد لحياته.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.