Header Ads

العمل الجمعوي في خدمة الأمازيغية بمهرجان تيزكي نوفلا

العمل الجمعوي في خدمة الأمازيغية بمهرجان تيزكي نوفلا
بوعي راسخ ومتقدم بأهمية الإنطلاق من الذات بعد الوعي بهذه الذات والتصالح معها على اعتبار أن الحياة هي أن يكون المرء ذاته ، ولأن الثقافة والحضرة الأمازيغية زاخرتين بنماذج راسخة وناصعة في المجال التنموي الإنساني والحقيقي إنطلاقا من ” تيويسي ” او تيويزي و ” أدوال ” و باقي الأعراف التضامنية كما العادة في الأعراف و غيرها من المناسبات التي تسجل أشكال تضامنية راقية بين أبناء البادية المغربية .
من هذا المنطلق وتحت شعار ” العمل الجمعوي في خدمة الأمازيغية ” نظمت جمعية تيزكي نوفلا للتنمية والتعاون بمعية فيدرالية أسيف نايت برايم للمحافظة على البيئة وجمعية شباب تيزكي نوفلا للرياضة والفن والثقافة وجماعة ولقاضي الدورة الخامسة من مهرجانها الثقافي والفني بدوار تيزكي نوفلا بأسيف نايت برايم بقبيلة اداوزدوت التابع إداريا للجماعة الترابية والقاضي دائرة اغرم اقليم تارودانت وذلك يومي 14 و 15 غشت 2017 .
انطلاقة المهرجان كانت دينية بحفل ديني بسيدي البودالي وبالرياضة لفائدة شباب المنطقة من خلال مسافتي 3000 و 3500 اللتين عرفت مشاركة مهمة للشباب الشغوف بهذا النوع الرياضي .
وعرف اليوم الثاني تنظيم ندوة فكرية حول العمل الجمعوي في خدمة الأمازيغية شارك فيها كل من الأستاذ الباحث والخبير بخبايا البادية المغربية وبطقوسها التنموية إنطلاقا “تيويسي ” و “أدوال” وغيرها وباعتباره فاعلا جمعويا وسياسيا إنطلاقا من ترؤسه لجماعة النحيت بذات المنطقة وجاءت مداخلته حول ” العمل الجمعوي بين الأمس واليوم ” أما الباحث والفاعل الجمعوي محمد بلهي فقد تمحورت مداخلته حول ” العمل الجمعوي بين الرهانات التنموية وإكراهات الواقع ” حيث توقف عند مفهومي التنمية والمجتمع المدني وربط بينهما وبين ما قدمه العمل الجمعوي للأمازيغية بشقيه الثقافي /النضالي والتنموي / الميداني بفضل نضالات وتضحيات أبناء البادية المغربية المهاجرين سواء من أجل الدراسة أو الإشتغال بالتجارة أساسا في مختلف المدن المغربية أو أوربا مما ولد ليهم وعيا وقوى ارتباطهم بأرضهم ووطنهم .
أما الأستاذ محمد امداح فقد توقف عند الشق الثقافي والإعلامي من خلال تجربة الاستاذ محمد مستاوي كصحفي وككاتب وشاعر أعطى الكثير للمنطقة باعتباره ابن هذه المنطقة ملما بخباياه وبمعانات أهلها ومن خلال تجربة منتدى الأدب لمبدعي الجنوب من خلال مجموعة من المنشورات والكتب ذات الإرتباط بالثقافة بمفهومها العام والواسع أو من خلال ثقافة المنطقة المتميزة من حيث أعلامها وكنوزها النفيسة .
ومن جانبه قدم الكاتب العام لجمعية تيزكي نوفلا باعتباره مهتما وباحثا في الثقافة الأمازيغية عمر المسعودي من خلال مداخلته لمحة دقيقة ومركزة حول الثقافة الأمازيغية وعلاقتها بالوعي التنموي لدى أبناء منطقة سوس المشبع بقيم التضامن ونكران الذات متوقفا عند بعض النماذج الناصعة في هذا الإطار كما توقف عند بعض المحطات النضالية لمناضلي الحركة الأمازيغية.
الندوة أدارها بكل اقتدار واحترافية الشاعر والكاتب مولاي الحسن الحسيني رئيس منتدى الأدب لمبدعي الجنوب والذي توقف برابط ثقافية وتنموية بين المداخلات مما اكسبها طابع الجدية المقرونة بدعاباته الفنية والثقافية الراقية والرائعة، الندوة حظيت بمتابعة كبيرة من طرف الجنسين ولعلها من العادات النادرة في العالم القروي .
وهذا وعرفت نفس الليلة سهرة فنية كبرى بمشاركة الرايس محمد إحيحي وفرقة احواش إزوران من طاطا برئاسة الحاج لحسن أجماع والحاج عثمان أزوليض والرايس محمد اسكور الذي حضي بتكريم خاص من طرف منظمي المهرجان كما أعطيت الفرصة لأبناء المنطقة من الشباب المبدعين لتقديم وصلات فنية من إبداعاتهم الشبابية ليتولى رائد المجموعات الفنية مولاي علي شوهاد /ارشاش مهمة ختم فقرات المهرجان مسكا بروائع من ريبيرتواره الفني الراقي والملتزم .
وفي ختام هذه الدورة عبر رئيس جمعية تيزكي نوفلا للتنمية والتعاون ومدير المهرجان عن ارتياحه وسعادته بنجاح الدورة الخامسة من مهرجان تيزكي نوفلا اعتبارا للحجم الجماهيري التابعة من ابناء تيزكي المرتبطين وجدانيا بأرض بلدتهم ومواظبتهم على العودة إليها صيف كل سنة وأيضا لحجم وجودة فقرات هذه الدورة ودرجة التجاوب معها من طرف الجماهير .
العمل الجمعوي في خدمة التنمية بمهرجان تيزكي نوفلا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.