Header Ads

خبراء اقتصاديون: صفقة نيمار ليست الأغلى في تاريخ كرة القدم.. بل هي ثالث أغلى صفقة!

خبراء اقتصاديون: صفقة نيمار ليست الأغلى في تاريخ كرة القدم.. بل هي ثالث أغلى صفقة!
لم تعُد كرة القدم رياضة فقط، خصوصًا بعد فقاعات الأرقام الخيالية وأسعار خدمات اللاعبين التي ظهرت أخيرًا، بل باتت سوقًا، واقتصادًا قائمًا بذاته.
كرة القدم باتت سوقًا تخضع لقواعد العرض والطلب والنوعية والتوزيع، وما شابه ذلك من مبادئ، كأي سوق أخرى، وصفقة نيمار التي مازال يتحدث عنها العالم ما هي إلا صفقة في سوق، لكن ما قيمتها الحقيقية؟.
222 مليون يورو هي قيمة الشرط الجزائي لانتقال نيمار من برشلونة إلى باريس سان جيرمان، رقم كان الأكثر انتشارًا على محرك جوجل خلال الأسبوع الماضي.
قيمة انتقال نيمار هي أكثر من ضعف قيمة انتقال بول بوغبا العام الماضي من يوفنتوس لمانشستر يونايتد (105 ملايين يورو)، حينها تحدث الجميع عن جنون اللعبة.. اليوم يدور الحديث عن تجاوز مرحلة الجنون.
اقتصاديون بريطانيون حلَّلوا صفقة نيمار بأبعاد اقتصادية بحتة، ووصلوا إلى نتيجة مفادها أنَّ الصفقة لم تكن بهذا الحد من الجنون، كما ظهر للجميع، بل إنها نسبيًا ثالث أغلى صفقة، وليست الأغلى إطلاقًا.
بيد أن طريقة حساباتهم مختلفة، فهي لا تعتمد على الرقم فقط، بل على عوامل أخرى.
أرباح النادي
حقق باريس سان جيرمان، العام الماضي أرباحًا وصلت لـ578 مليون يورو، وبهذا فإن قيمة نيمار تشكل 38 بالمائة فقط من هذه الأرباح.
وفي حسابات نسبية بحتة، فإن صفقتي لويس فيغو، وزين الدين زيدان عامي 2000، و2001 هما أغلى بكثير.
فقد انتقلا النجمان حينها للفريق الملكي مقابل 62، و77 مليون يورو، أي ما يعادل 50، و45 بالمائة من أرباح النادي الملكي حين ذاك.
ورغم ذلك فإن الأندية بقيت مقتصدة في بيع وشراء خدمات اللاعبين، فمنذ صفقة زيدان وفيغو كانت قيمة 19 صفقة انتقال قد تجاوزت 60 مليون يورو، 4 حالات فقط مثلت 25 بالمائة من أرباح الأندية.
فانتقال كريستانو رونالدو إلى ريال مدريد عام 2009، كلَّف النادي الملكي 21 بالمائة من أرباح النادي، جاريث بيل هو الآخر كلف ريال مدريد عام 2013، 18 بالمائة فقط من الأرباح.
وخاميس رودريغيز في عام 2014، وصلت قيمته إلى حوالي 12 بالمائة من أرباح النادي الملكي.
رياضي وعلامة تجارية
كرة القدم لم تعد أهدافًا فقط، ولا ألقابًا وحسب، فنيمار يمثل صفقة رابحة للقطريين، رغم عدم فوز سان جيرمان بلقب دوري الأبطال، إذ أنَّه يمثل علامة تجارية ودعاية مهمة في ظل حسابات التنافس السياسي، والإعلامي.
تجاريًا نيمار يشكل علامة تجارية للفريق الفرنسي، حتى رئيس النادي ناصر الخليفي، قال عن الصفقة "إذا لم ننظر لنيمار كلاعب فقط، وإنما كماركة، فإنه صفقته لم تكن غالية الثمن"، حسبما نقل موقع "فينانز 100".
وفي الواقع فإن اللاعب البرازيلي يملك مقومات العلامة التجارية المربحة، فهو حسب مجلة "فوربس" يجلس على قمة هرم لاعبي كرة القدم الأكثر ربحًا خارج ملاعب الكرة.
ويتفوق نيمار على ميسي ورونالدو في هذا المضمار، إذ أنَّه أكثر اللاعبين قدرة على تسويق البضائع، فعدد متابعيه على إنستغرام يصل إلى 80 مليونًا، وعلى فيس بوك إلى 60 مليون متابع.
وحتى لو كان رونالدو يفوقه عددًا في هذا المجال (122 مليون على إنستغرام، و120 على فيس بوك)، إلا أنَّ نيمار أصغر سنًا، وفي قمة عطائه الكروي.
جهاز قطر للاستثمار وهو الشركة المالكة لنادي سان جيرمان استثمرت ماليًا وإعلاميًا ودعائيًا في الصفقة.
سوق كرة القدم شهد قفزة في كبيرة في الأسعار، والأرباح ترتفع مع ارتفاع نجومية اللاعب.
كرة القدم خضعت أخيرًا إلى مبادئ التسويق، والبيع والشراء للسلع حتى على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تعد رياضة فقط، ويبدو ألا حدود ظاهرة لهذا السوق، على الأقل في الأمد القريب.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.