Header Ads

حقوقيون يتشبثون بـ"استشهاد العتابي" ويدينون نتاج "العنف البوليسي"

حقوقيون يتشبثون بـ"استشهاد العتابي" ويدينون نتاج "العنف البوليسي"
أعقبت الإعلان عن وفاة عماد العتابي يوم أمس الثلاثاء ردود فعل عديدة منتقدة لما طاله، إذ اعتبر حقوقيون أن الحدث هو دليل على ما أسموه "العنف البوليسي" و"إدانة النظام السياسي"؛ في حين اعتبر آخرون أنه "لا جدوى من التحقيق الذي سيتم حول مقتله"، مؤكدين أن "هناك عددا من القضايا التي يتم فتح تحقيق بخصوصها دون الوصول إلى أية نتيجة".

واعتبرت خديجة الرياضي، الناشطة الحقوقية، أن عماد العتابي "شهيد الشعب المغربي قاطبة"، معلنة عن غضبها واستنكارها لما اعتبرته "مستوى العنف القاتل للسلطة اتجاه حراك سلمي".

وقالت الرياضي، في تصريح لهسبريس، إن وفاة العتابي هي نتيجة "لخيار لطالما حذرت منه الحركة الحقوقية والديمقراطية ونبهت ونددت بهذا المسار العنيف الذي يتم التعامل به حينما يتعلق الأمر بالحراكات الشعبية وخاصة في الريف"، مؤكدة أن هناك "استمرارا وتزايدا في هذا للعنف، إذ عرف أوجه يوم 20 يوليوز الماضي، وكانت له نتائج كارثية".

وواصلت المتحدثة قائلة: "فاجعة حقيقية أن يظل هناك عنف بوليسي يقتل مواطنين سلميين في القرن الحادي والعشرين، وفي عهد خطابات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبعد مرور سنوات على توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة"، معبرة عن "إدانة صارخة للنظام السياسي المستبد، الذي يستمر في قتل أبناء الشعب لمجرد رفع صوتهم للمطالبة بحقوق مشروعة"، على حد قولها.

واعتبرت الناشطة الحقوقية أن "الدولة هي خارج القانون بطريقة تعاملها مع الحراك، ووصلنا إلى مستوى خطير في الاستهتار بحياة الناس وانتهاك الحق في الحياة".

من جانبه، عبّر الناشط الحقوقي المعطي منجب عن "حسرة عارمة بسبب استشهاد العتابي" قائلا في تدوينة فيسبوكية: "رغم أن أملي كان ضعيفا فقد تركوه اصطناعيا يتنفس حتى نبتعد أكثر ما يمكن عن يوم قتله الحقيقي يوم مظاهرة 20 يوليوز والتي قمعت بشكل لا قانوني ولا إنساني وغير مسؤول"، على حد تعبيره.

وتابع منجب قائلا: "وكيل الملك يقول لنا ما زال التحقيق جاريا لتحديد ظروف قتله وترتيب الجزاءات. وهنا، أذكر أن التحقيق لا يزال جاريا في من صور ناصر الزفزافي شبه عار ونشر ذلك، ولا يزال التحقيق جاريا في ظروف وفاة 5 شبان بالحسيمة عام 2011، ولا يزال التحقيق جاريا حتى في مقتل بنبركة وظروفه منذ اثنتين وخمسين سنة".

من جانبها، نددت جمعية "أطاك المغرب"، في بيان توصلت به "berhil24.com"، بمقتل العتابي قائلة إنه "مات مقتولا، والنظام هو المسؤول"، لافتة إلى أن "العتابي كان يحمل حلم وطن يضمن العيش الكريم ودولة المواساة والحريات. ولأجل ذلك، خاض نضالات مريرة من أجل تحقيق مطالب مشروعة وبسيطة؛ لكن كان جواب الدولة كان هو القمع الممنهج حتى الموت".

وواصلت الجمعية قائلة: "نحيي عاليا صمود العائلة أمام الضغوطات والترهيب الذي مورس عليكم من طرف النظام من أجل طمس حقيقة جرائم الدولة"، وفق تعبيرها المشددة على "ضرورة التعبئة الجماعية من طرف كل أحرار وحرائر المغرب من أجل كشف الحقيقة في هذه الجريمة مكتملة الأطراف".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.