Header Ads

فضيحة "البيض الملوث" تهز دولا أوروبية .. ولا مخاوف مغربية

فضيحة "البيض الملوث" تهز دولا أوروبية .. ولا مخاوف مغربية
تعيش عدد من البلدان الأوروبية على وقع مخاوف بشأن تلوث أصاب البيض في هولندا قد يؤدي إلى التخلص من ملايين الدجاج، كما تعيش بلدان أخرى الهاجس نفسه لكونها تستورد كميات كبيرة من البيض.

وسحبت محلات السوبرماركت في فرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا والسويد وسويسرا كميات ضخمة من البيض، بعد العثور فيها على مادة فيبرونيل؛ وهو مبيد للحشرات استخدم في مزارع الدواجن الهولندية في معالجة القمل الأحمر.

وقالت منظمة الزراعة الهولندية، إن الوضع قد يتطلب إعدام ملايين الدجاج في 159 شركة، مشيرة إلى أنه جرى التخلص من 300 ألف دجاجة حتى الآن.

وبدأت هذه القضية التي وصفتها وسائل إعلام أوروبية بـ"الفضيحة" عندما استعان مربو دواجن هولنديون بشركة متخصصة بالقضاء على قمل الدجاج، استخدمت مادة الفيبرونيل المحظور استخدامها في معالجة الحيوانات التي تباع في متاجر المواد الغذائية وجرى تصدير البيض الملوث بها.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الفيبرونيل مادة "متوسط السمية" إذا تناولها الإنسان بكميات كبيرة. ويبقى المغرب بعيداً عن هذه الوضعية لكون هذا المادة لا تستعمل من لدن الفاعلين في قطاع تربية الدجاج، حسب إفادة أحد المسؤولين في الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن.

وقال يوسف العلوي، رئيس الفيدرالية سالفة الذكر، في تصريح ، إن المغرب لا يستورد البيض من الخارج، وآخر مرة جرى ذلك كان خلال رمضان ما قبل الماضي للاستجابة للطلب المتزايد على البيض، وقد جرى آنذاك استيراد كمية قليلة من إسبانيا، مشيرا إلى أن المغرب يحقق اكتفاءً ذاتياً في هذا المجال ولا يلجأ كثيراً إلى الاستيراد.

وأوضح العلوي أن المهنيين في هذا القطاع لا يستعملون هذا المبيد التي تسبب في التلوث، وبالرغم من ذلك قال إنه لا يكون له تأثير على الإنسان إلا في حالة استهلاك كمية كبيرة، وشدد على أن المغرب بعيد كل البعد عن هذا التلوث المسجل في أوروبا.

وكان المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية قد حذّر، في نونبر من العام الماضي، من حالات التسمم التي قد تنتج عن تسويق بعض المبيدات الحشرية التي تضم في مكوناتها مادة فيبرونيل، تباع من لدن الباعة المتجولين وتستعمل لمحاربة الصراصير.

ووصل إنتاج البيض بالمغرب، سنة 2016، إلى 4.1 مليار وحدة؛ لكن يسجل المهنيون تراجعاً في استهلاك البيض بالنسبة إلى الفرد، إذ لم يتجاوز 140 بيضة، بينما بلغ خلال سنة 2015 حوالي 169 بيضة للفرد. ويبقى هذا الرقم ضعيفاً مقارنة مع المواطن الأوروبي الذي يتناول 225 بيضة في السنة، والمواطن المكسيكي الذي يتناول 350 بيضة في العام الواحد كمعدل.

ويوفر قطاع إنتاج البيض بالمغرب حوالي 20 ألف منصب شغل مباشر و120 ألف منصب شغل غير مباشر، من خلال شبكة التسويق والتوزيع. ويرتفع استهلاك المغاربة للبيض خلال شهر رمضان، وتلجأ الحكومة كإجراء استباقي إلى خفض رسم الاستيراد على البيض لتجاوز أي انخفاض في العرض.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.