Header Ads

عبد الحق النوري.. دروب أمستردام تتذكره، وقلوب تدعو له بالشفاء ليُكمل مشوار أحلامه الطفولية

عبد الحق النوري.. دروب أمستردام تتذكره، وقلوب تدعو له بالشفاء ليُكمل مشوار أحلامه الطفولية
هنا وُلد، وهنا ترعرع. هنا كبر، وهنا تعلّم أبجديات كرة القدم.
هكذا تنطق جدران مدينة أمستردام الصاخبة، التي ملأ أزقتها الحزن بعد أن أصيب ابنها البار بـ"تلف في الدماغ".
عبد الحق النوري، كان يُصلي، هنا، في مسجد "الإحسان". كان يجتمع هنا مع أصدقائه في هذه الأزقة الضيقة. كان يضحك، ويلهو، ويفرح، ويحلم. هنا، وهنا، وهناك.
بهكذا عبارات يتذكّره سكان امستردام، ومن عشاق "الأياكس".
بكل عبارات الألم يتذكّره سكان حي Aalbersestraat المتواضع، حيث تسكن عائلته الكبيرة.
بكل بساطة الكلمات، وبكل حب كبير مازال يسكن الهولنديين كما المغاربة في أمستردام، يتحدّث هؤلاء عن قصّة لاعب موهوب، كان يركض على البساط الأخضر مثل طفل كبير يصنع الخبز والأمنيات، وفرح جمهور "أمستردام أرينا" معقل فريق "الأياكس".
اكتشفناه إنسانا، قبل أن نكتشفه لاعبا. هكذا يتحدّث من التقتهم "هسبورت" في الشوارع الهولندية، حينما يُسألون عن عبد الحق النوري، المُصاب، الذي ينتظر رحمة من السماء لتعيده لمحبيه.
يقول والده بكل عفوية الأب في تصريح لـ"هسبورت": الأطباء يتحدَّثون بمنطقهم العلمي، وطبيبنا نحن هو الله عز وجل القادر على شفائه.. وباعتبارنا مسلمين نؤمن بالقدر، ونؤمن بقدرة القرآن الكريم على شفائه".
ينتهي كلام الوالد لكن لا تنتهي حرقته على ابنه، الذي يتحرّك بصعوبة فوق سريره، في مستشفى كل حيطانه باردة.
بشوارع أمستردام العائمة، وفي كل ركن وزاوية، هناك لافتة تدعو لعبد الحق بالشفاء العاجل وليس الآجل، تدعو السماء بأن تنزل الكثير من الرحمة عليه، تدعو لأن نتعلم الحب، حبُ لاعب ليس بالضرورة أن نعرفه لنحب روحه، وأحلامه الطفولية التي لم تكبر.
على مدخل المتجر الخاص بأعرق فريق هولندي، كان الناس يقتنون قميص النوري بكثير من الحزن على لاعب سقط أرضا في ملعب لكرة القدم، ومازال الكل ينتظره بأن ينهض، وأن يستمر في الركض.
أن يمرّر الكرة.. أن يسدّد ويراوغ، ويخترق، ويُمتع، ويستمتع، ويُسجّل ويُفرح الآلاف، ويَفرَح هو أيضا. الكل ما زال ينتظر ذلك.
عبد الحق. نحن ننتظرك. فانهض لتفعل كل هذا.. انهض لأن عليك ذلك!

يتم التشغيل بواسطة Blogger.