Header Ads

إسرائيل تحرك المغرب وفلسطين وجنوب إفريقيا نحو مسؤولي توغو

إسرائيل تحرك المغرب وفلسطين وجنوب إفريقيا نحو مسؤولي توغو
بدأت إسرائيل تأخذ على محمل الجد تلك المساعي التي قالت إن المغرب وفلسطين وجنوب إفريقيا تقوم بها من أجل إحباط "قمة إسرائيلية إفريقية" من المنتظر أن تحتضنها العاصمة التوغولية لومي، في أكتوبر المقبل، راغبة في توقيع اتفاقيات اقتصادية مع دول القارة السمراء.

وحسب ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" فإن بنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، أقر خلال اجتماع حكومته، مجرى الأسبوع الماضي، ب"وجود ضغوط تمارس على الرئيس التوغولي لإلغاء المؤتمر". وأضاف: "إنها أفضل دليل على نجاح سياستنا بخصوص حضور إسرائيل في إفريقيا.

"هناك توقعات بعدم حضور حوالي نصف رؤساء الدول من أصل 55 بلدا بالقارة الإفريقية، في حين تتحدث الصحافة الإفريقية عن حضور 150 شركة إسرائيلية في هذا المؤتمر، إلى جانب شركات من غرب إفريقيا وعدد كبير من إفريقيا الوسطى وشرق القارة"، يورد المصدر.

وتحاول إسرائيل مد جسور دبلوماسية مع الدول الإفريقية؛ عبر توفير أموال استثمارية لمشاريع الطاقة والبنيات التحتية، وباقي المشاريع الاقتصادية، لكسب تأييد أكبر على صعيد المنتظم الدولي. كما قام بنيامين نتنياهو، العام الماضي وبداية العام الجاري، بزيارات إلى عدة دول في القارة؛ محاولة منه للحصول على موطئ قدم في إفريقيا.

هذا التحرك لم يرق السلطات الفلسطينية، فقد طلب محمود عباس، خلال قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت شهر يوليوز المنصرم، لقاء الرئيس التوغولي لإعادة النظر في عقد القمة الإفريقية الإسرائيلية؛ لكن الصحافة المحلية أشارت إلى أن الرئيس أفور نياسينغبي لم يخضع لهذه الضغوطات، ويؤكد أنه يسير بلاده حسبما يراه مناسباً، ويحافظ على العلاقات الودية مع إسرائيل وفلسطين في آن واحد.

وبالرغم من المخاطر السياسية التي يمكن أن تخلفها هذه القمة فإن الرئيس التوغولي عازم على مواصلة مساعيه لتنظيم القمة، وقال أحد المسؤولين في توغو: "إذا قمنا بقمة إفريقية - إفريقية لن يتهم أحد، حتى وسائل الإعلام الدولية لن تعير ذلك اهتماماً؛ لكن إذا فعلت شيئاً مع إسرائيل فستحظى بتغطية إعلامية كبيرة، بغض النظر أكانت إيجابية أم سلبية".

وتحدث الموقع التوغولي "Icilome" قائلا إن "موقف المغرب الرافض لهذه القمة لا علاقة له بدعمه الفلسطينيين؛ بل له دوافع اقتصادية أكثر منها سياسية". وتتحدث الصحف الإسرائيلية عن أن "المغرب يرغب في أن يصبح قوة عظمى، ويدرك أن إفريقيا سوق مهمة، ولذلك يعتبر إسرائيل كمنافس، تماماً مثلما هو الحال بالنسبة إلى الصين والهند واليابان".

ويبدو أن جنوب إفريقيا هي الأخرى تريد إحباط القمة، فقد أصدر الحزب الحاكم ورقة مناقشة تتحدث عن "عرقلة لتقارب إسرائيل مع الدول الإفريقية، خصوصاً القمة المرتقبة تنظيمها في العاصمة التوغولية لومي". وتؤكد جنوب إفريقيا على تضامنها مع "شعب غزة ومساعي الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية"، وتعتبر أن "إسرائيل تبحث عن داعمين في القارة الإفريقية بهدف تقويض القضية الفلسطينية.

وبالرغم من المحاولات الرامية إلى الحيلولة دون تنظيم هذا الموعد الإفريقي العبري، تبدو توغو وإسرائيل مطمئنتي البال حيال هذه المحطة؛ بل أعلنتا عقد لقاء ما قبل القمة يخصص للشباب، يسبق لقاء السياسيين ورجال الأعمال المنتظر وفودهم من كل الأنحاء.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.