Header Ads

المجلس الاقتصادي يرمي بكرة الريف الملتهبة في ملعب بطالة الشبيبة

المجلس الاقتصادي يرمي بكرة الريف الملتهبة في ملعب بطالة الشبيبة
قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إن سنة 2016 عرفت ارتفاعاً في عدد الحركات الاحتجاجية، مشيراً إلى أن أكثرها حدة تلك التي شهدها إقليم الحسيمة.

وجاء في التقرير السنوي للمجلس لعام 2016، والذي تطرق للوضعية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالمغرب، إلى الحركة الاحتجاجية في الحسيمة اتخذت شكل مظاهرات واحتجاجات ضد الظلم الاجتماعي والفوارق والهشاشة والبطالة وانعدام البنيات التحتية.

واعتبر المجلس، الذي يرأسه نزار بركة، أن هذه الوضعية مؤشر ينبه إلى النقص في مجال التنمية في بعض المناطق المحرومة، إضافة إلى التأخر الحاصل في تنفيذ عدد من المشاريع المهيكلة التي تم اعتمادها لتحسين ظروف عيش الساكنة.

وهذه أول مرة تتحدث فيها مؤسسة دستورية، بشكل رسمي، عن احتجاجات الريف التي اندلعت في أكتوبر من العام الماضي، واستمرت لأشهر، وأدت إلى اعتقالات تجاوزت أكثر من 200 شخص، وفق تقارير حقوقية.

وقال المجلس إن هذه الأحداث التي عرفتها الحسيمة "تؤكد على ضرورة إيجاد حلول اجتماعية واقتصادية ملائمة لآفة البطالة في صفوف الشباب".

واعتبر المجلس أن "الشغل اللائق لا يُمكن فقط من تحسين ظروف عيش الشباب، بل يخول لهم أيضاً الاضطلاع بدور إيجابي داخل المجتمع"، وأشار إلى أن "انعدام فرص الشغل يزيد من هشاشة الشباب إزاء الفقر والانحراف والتطرف".

وقال التقرير السنوي للمجلس لعام 2016 إن "الرد الحقيقي على هذه المطالب الشعبية يتجلى بشكل خاص في تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة للجهات"، إضافة إلى "اعتماد سياسات مدمجة وفعالة في النسيج الاقتصاد الوطني".

وحسب المجلس، فإن هذا الأمر يكون "من خلال تسريع وتيرة التصنيع المدمج، والتوزيع المجالي المنصف للاستثمارات، وتطوير سلاسل قيم مندمجة بين الجهات المتقدمة والجهات الأقل تقدما".

كما أشار التقرير إلى ضرورة النهوض بالولوجية وربط المناطق المعزولة وتحسين نظام التعاضد، والتضامن والإنصاف الضريبي بين الجماعات الترابية.

وشدد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على أهمية توفير بنيات تحتية كفيلة بإتاحة خدمات ذات جودة وقادرة على تلبية حاجيات الساكنة وانتظاراتها.

ووصف المجلس المناخ الاجتماعي خلال سنة 2016 بالمتوتر، إذ بالرغم من انخفاض عدد الإضرابات في القطاع الخاص فإن نسبة المشاركة ارتفعت، حيث انتقلت من 36.7 في المائة سنة 2015 إلى 57.3 في المائة سنة 2016.

وأكد التقرير السنوي للمجلس لعام 2016 على ضرورة إصلاح مسلسل الحوار الاجتماعي باعتباره أولوية على الصعيد الوطني؛ وهو ما من شأنه، حسب المجلس، القضاء على الآثار السلبية للتوترات الاجتماعي على المستوى الاقتصادي وبصفة خاصة التماسك والسلم الاجتماعيين.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.