Header Ads

لسان كبير الاستقلاليين يلسع شيعة ومِثليين ومسيحيين ويُغْضب حقوقيين

لسان كبير الاستقلاليين يلسع شيعة ومِثليين ومسيحيين ويُغْضب حقوقيين
كان لتصريح عرضي لحميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال ندوته الصحافية أمس الثلاثاء بالرباط، أن يثير جدلا جديدا حول قضايا الحريات الفردية والعقدية للمغاربة، إذ أثار استفزاز عدد من النشطاء الحقوقيين حين حديثه عن الشيعة والمسيحيين المغاربة، إلى جانب من وصفهم بـ"الشواذ".

وقال شباط إنه يفضل التنسيق الدائم مع حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعة الإسلامية، مشيرا إلى أن هناك داخل المغرب "حربا على الإسلام المعتدل وعلى الهوية"، ومضيفا: "يريدون المثلية وتلك الكوارث..إنها حرب على الدين"، ليشدد على أن البعض يريد خلق صراع عرقي وعقدي في المغرب "مثل ما يحصل في سوريا والعراق".

وأضاف القيادي الاستقلالي أن البعض يريد الدفاع عن المسيحية والشيعة في المغرب، على أن ذلك، من وجهة نظره، يجب "تجاوزه"، لأنه "يثير صراعا عرقيا ودينيا ويبغي تشتيت المغرب"، ليختم تصريحه المثير بالقول: "نحن دول إسلامية، ويجب أن نحافظ عليها"، على حد تعبيره.

وأثار الموقف الجديد لشباط حفيظة عدد من دعاة الحريات الفردية وحماية حقوق الإنسان، بين من اعتبره استفزازا غير مرغوب فيه، وتهكما على مواطنين مغاربة مختلفين في توجهاتهم الدينية والعقدية والجنسية، في وقت اعتبر البعض الآخر أن نقاش الحريات الفردية في المغرب ينبغي أن يبتعد عنه السياسيون، "لأنهم غير مؤهلين".

الناشطة الحقوقية خديجة رياضي، في ردها على تصريحات شباط، قالت لهسبريس إن تلك المواقف تبقى "منتظرة وغير مستغربة من طرف حزب يميني محافظ"، مضيفة أن "'بعض الناس في بلدنا يتعاملون بنفاق مع الواقع، ويتنكرون للحقوق العقدية والفردية التي لا يمكن لأي كان أن يمنعها، وإلا فإنه يدعو إلى انتهاكها كحقوق كونية للإنسان".

وأضافت رياضي: "هذا صراع كان في الدول الغربية وتمت معالجته، ونحن نقر بوجوده هنا في المغرب، ومستعدون لمواجهة من يناهضون حرية العقيدة وحرية ذوي التوجهات الجنسية المختلفة ممن يطلقون عليهم الشواذ، لأنهم واقع لا يمكن نكرانه، وحاصل في كل المجتمعات الإنسانية. وحتى التاريخ الإسلامي شهد هذا النوع من الناس".

وكشفت الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن من يختارون المسيحية والتشيع واللادين ومعهم ذوو التوجهات الجنسية المختلفة "يتعرضون لاعتداءات جسدية وانتهاكات لا يجب السكوت عليها"، فيما شددت على أن هذه القضايا تبقى سياسية بامتياز وليست فقط حقوقية.

"لا يمكن أن نقصي الأحزاب من هذا النقاش، لأنها في الدول الديمقراطية تناقش هذه الملفات وتحسم فيها دوائر عليا، وليست فقط حكرا على الجمعيات الحقوقية"، تقول رياضي، معبرة في الوقت ذاته عن استيائها من الواقع السياسي المغربي "الذي يعمه مستوى مبتذل ومنحط من النقاش"، وزادت موضحة: "المشكلة في أحزابنا أنها لا تحمل مشاريع حقيقية تدافع بها عن مختلف طبقات المجتمع المغربي".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.