Header Ads

وفاة مهاجرات إفريقيات يسائل تقمص المغرب لدور "دركي أوروبا"

وفاة مهاجرات إفريقيات يسائل تقمص المغرب لدور "دركي أوروبا"
أثار حادث وفاة سبع نساء إفريقيات في المياه بين المغرب وإسبانيا، خلال محاولة التسلل من مدينة الناظور صوب ثغر مليلية، ردود أفعال متباينة بين منظمات حقوقية إسبانية ومغربية.

في الوقت الذي دعا فيه فرع منظمة "أطباء العالم" في إسبانيا المغرب إلى فتح تحقيق في الموضوع، محملا السلطات المغربية مسؤولية الحادث المأساوي؛ شدد محمد بنعيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، على ضرورة وقف المغرب لعب دور "دركي أوروبا".

وقال بنعيسى، في حديثه لهسبريس، إن "هذه الفاجعة تنضاف إلى مجموعة من الحوادث المأساوية التي تعيشها المياه بين إسبانيا والمغرب بسبب الهجرة، وفي الوقت الذي يجب أن تجتهد فيه دول أوروبا لإيجاد حلول جذرية للظاهرة وجّهت الاتهامات المباشرة إلى السلطات المغربية، وتحميلها التكلفة الحقوقية والاجتماعية".

وتساءل رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان: "إلى متى سيظل المغرب يلعب دور دركي أوروبا وتحميله كل المسؤولية، أمام زحف مهاجري دول إفريقيا جنوب الصحراء؟"، وتابع الفاعل الجمعوي بالقول: "لا بد من إيجاد حلول جذرية، من خلال تمويل مشاريع لتنمية الدول المصدرة للهجرة، وإحداث برامج خاصة بالمهاجرين الراغبين في العودة، الذين هم في حاجة فقط إلى مبلغ مالي من أجل اقتناء تذكرة العودة إلى بلدهم الأصل".

من جهتها، دعت منظمة إغاثة طبية إلى فتح تحقيق مستقل في وفاة النساء الإفريقيات اللواتي لاقين حتفهن في المياه بين إسبانيا والمغرب، وهو الطريق الذي بات اللاجئون يسلكونه أخيرا بشكل متزايد للوصول إلى أوروبا.

وقال الفرع الإسباني لمنظمة "أطباء العالم" غير الحكومية، في بيان، إن النساء السبع ينتمين إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا، داعية إلى ضرورة كشف الظروف الدقيقة لوفاتهن.

وحسب شهود عيان، فإن النساء السبع وصلن على متن قارب يحمل أكثر من 40 شخصا إلى مقربة من أحد الشواطئ الواقعة بشمال المغرب في 31 غشت، تقول المنظمة ذاتها.

وأكد ناطق باسم قوات خفر السواحل الإسباني أنه جرى رصد مركب يحمل 46 مهاجرا قرب مليلية الخميس الماضي، وقال الناطق إن "عناصر خفر السواحل رؤوا أن السلطات المغربية اعترضت القارب بالفعل وأنهم سحبوه نحو المغرب بواسطة حبل، وأضاف أن 22 شخصا على الأقل كانوا في المياه يرتدون سترات واقية من الغرق.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن 8385 مهاجرا وصلوا إلى إسبانيا بحلول 11 غشت المنصرم، مشيرة إلى غرق 121 شخصا في تلك الفترة أثناء العبور إلى الأراضي الإسبانية، مقابل 128 على مدى عام 2016؛ فيما أعلن جهاز خفر السواحل الإسباني أنه جرى إنقاذ نحو 600 شخص في غشت الماضي، على متن 15 مركبا في مضيق جبل طارق بين المغرب وإسبانيا في يوم واحد.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.