Header Ads

تنسيق أمني واستخباراتي بين الرباط ومدريد يطيح بعشرات الجهاديين

تنسيق أمني واستخباراتي بين الرباط ومدريد يطيح بعشرات الجهاديين
بعد الإعلان عن رفع درجة التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الرباط ومدريد، عقب الهجمات الإرهابية الأليمة التي شهدتها مدينة برشلونة الشهر الماضي، وتورط فيها عدد من ذوي الأصول المغربية، كشف خوان إيغناسيو زودو، وزير الداخلية الإسباني، عن حصيلة التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا طيلة السنوات الماضية.

وأفاد المسؤول الحكومي الإسباني، الذي حل بالرباط منذ أسابيع قليلة للقاء نظيره المغربي عبد الوافي لفتيت، بأن التنسيق الأمني والمخابراتي بين الجارتين في مجال مكافحة الإرهاب أسفر عن اعتقال 175 جهاديا إلى حد الآن.

ووصف وزير الداخلية الإسباني المغرب، في حوار نشرته صحيفة "لارازون"، بـ"الشريك والصديق والحليف في الحرب على الإرهاب والتهريب الدولي للمخدرات والهجرة غير الشرعية".



وشدد زودو على أهمية وكفاءة التعاون بين مدريد والرباط في هذا المجال، مشيدا بالعمليات المشتركة الأخيرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية في البلدين لمكافحة الإرهاب؛ وهي العمليات التي أدت إلى القبض على العديد من عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، دون أن يكشف المسؤول الحكومي ذاته عن الحصيلة المضبوطة لهذه العمليات الأخيرة.

واعتبر وزير الداخلية الإسباني أن الإرهاب "له أوجه عديدة، ويتطور باستمرار؛ وهو ما يجعل من الأهمية بمكان بذل الجهود لإحباط هذا التهديد العالمي"، مضيفا بالقول : "من خلال الوحدة والتعاون الدولي فقط يمكننا هزيمة الإرهاب الذي يسعى إلى تدمير أسلوبنا في الحياة".

ودق المسؤول الإسباني رفيع المستوى، في الحوار الذي أجراه المنبر الصحافي سابق الذكر، ناقوس الجرس بخصوص ما اعتبره تطورا سريعا للتطرف في جميع أنحاء العالم.

وسبق لوزير الداخلية الإسباني، خلال زيارته الثالثة من نوعها إلى المغرب، أن نبّه إلى كون عدد كبير من الجهاديين الذين قاموا بهجمات إرهابية بأوروبا قد ولدوا داخل هذه الأخيرة، في إشارة إلى أن الدول التي رأى فيها هؤلاء النور تتحمل جزءا مهما من المسؤولية في تطرفهم وتبنيهم للفكر الجهادي.

ورفعت الرباط ومدريد، منذ سنة 2015، مستوى التنسيق الأمني والاستخباراتي، قبل أن يتعزز هذا التنسيق بشكل أكبر بعد الهجمات الأخيرة ببرشلونة، والتي أسفرت عن مقتل 16 شخصا وجرح ما يزيد عن الـ100.

جدير بالذكر أن تنسيق المغرب مع العديد من الدول الأوروبية على مستوى مكافحة الإرهاب أفضى إلى مد هذه الدول بمعطيات استخباراتية مكنتها من اعتقال متورطين في عدد من الهجمات الإرهابية، وخاصة بفرنسا وبلجيكا؛ وهو التعاون الذي يدخل في إطار استراتيجية المغرب في مجال محاربة الإرهاب، المبنية على الاستباق في تفكيك الخلايا المتطرفة.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.