Header Ads

أكاديميون يرصدون تقوية "محمد الخامس" بالرباط للحياة السياسية

أكاديميون يرصدون تقوية "محمد الخامس" بالرباط للحياة السياسية
سلط طلبة باحثون وأكاديميون من المغرب ومصر وفلسطين الضوء على دور الفضاءات العمومية في تقوية المشاركة المدنية والسياسية للشباب في المجتمعات العربية.

وقدم مختبر الأبحاث والدراسات السوسيولوجية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط والمركز الألماني "الشرق الحديث"، اليوم الأربعاء، خلال ندوة تحت عنوان "فضاءات المشاركة.. طبوغرفيات التغير الاجتماعي والسياسي، في فلسطين ومصر والمغرب"، خلاصة بحث ميداني دام مدة ثلاث سنوات؛ وذلك بعد مناقشة النتائج على مستوى الدول المشاركة في هذا المنتوج العلمي.


محتوى اعلاني



وفي المغرب، اختار الطلبة المشاركون شارع محمد الخامس بالرباط، الذي يعد من بين أشهر الشوارع المغربية، كعينة للبحث، خصوصا أنه بات فضاء عمومياً لمئات الآلاف من الشباب (معطلون، أطباء، أساتذة متدربون، موظفون، نقابات...)، للتعبير عن مواقفهم السياسية أو مطالبهم الفئوية.

وقال المختار الهراس، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط وأحد المشرفين على المشروع، أن النتائج أظهرت أن شارع محمد الخامس بالعاصمة الإدارية للمملكة يعدّ من بين أهم الفضاءات العمومية التي تسهم إسهاما قوي في تنشئة الشباب وحثهم على المشاركة المدنية والسياسية في الحياة العامة.

وأضاف الأستاذ الجامعي، في تصريحات لهسبريس، أن مشاركة الشباب المغربي في هذه الفضاءات تتحكم فيها أيضا الفضاءات الافتراضية، حيث ينتقل النقاش من العالم الرقمي إلى العالم الواقعي ويصبح الشارع مكانا للتضامن والتعبير الحر عن الأفكار والدفاع عن الحقوق.



وحسب الباحث ذاته، فقد تحوّل شارع محمد الخامس إلى نواة وطنية لمختلف جهات المغرب؛ وذلك بسبب تموقعه في العاصمة الرباط، حيث توجد الوزارات والبرلمان والمؤسسة الملكية والسفارات الأجنبية، بالإضافة إلى أعين وسائل الإعلام التي توفر تغطية إعلامية وافرة للمحتجين والأصوات الغاضبة.

بالإضافة إلى ذلك، اختار المشروع الأكاديمي التركيز على "باطوار الدار البيضاء"، الذي احتضن سهرات "البولفار" ونشاطات ثقافية وحوارات حول قضايا مختلفة؛ إلا أنه تم إغلاقه من لدن مسؤولي المدينة، "لأن الممارسة الثقافية التي كانت تتم فيه تتعارض مع مفهوم الثقافة كما تجسده الدولة"، يقول المختار الهراس.

وبدوره، ربط جمال الدين الهاني، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، في مداخلة له، بين الفضاءات العمومية المشتركة وبين ثورة المعلومات الإلكترونية، ولفت إلى أن الإنترنيت أسهم إسهاما كبيرا في ظهور فضاء عام اجتماعي جديد يعتمد على الرأي الحر.



وزاد الهاني موضحا: "الإنترنيت اليوم بات يلعب دورا في تقوية الفضاءات العامة، بل أصبحت لديه القدرة على تخطي السياق القومي أو المحلي لبناء فضاءات عامة تتخطى الحدود"، إلا أنه شدد على أنه بالرغم من هذه المساحات التي يتم حشد فيها الجهود والطاقات، تبقى الحاجة ماسة إلى كيفية نقل هذا التفاعل الافتراضي إلى الواقع المعاش.

وخلص الباحث ذاته إلى أن نظريات المجال العام أكدت أن وسائل الإعلام الإلكترونية تخلق حالة من الجدل بين المواطنين، وتسهم في التأثير في القضايا العمومية، والضغط أيضاً على الجهة الحاكمة.

وفي فلسطين، حاول الباحثون الاهتمام بالأحياء القديمة والتحديات التي تواجهها كفضاءات عمومية، خصوصا في ظل الهيمنة الإسرائيلية على بعض من ملامحها.

أما في مصر، فتم التركيز على السيرورة السياسية للثورة في ميدان التحرير، والثقافة الشعبية والتعبيرات الساخرة في الفضاء الرقمي كشكل من أشكال المشاركة السياسية.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.