Header Ads

الحكومة ترد على اتهامات "رايتس ووتش" بشأن التعذيب في الريف

الحكومة ترد على اتهامات "رايتس ووتش" بشأن التعذيب في الريف
في أعقاب الجدل الذي أثاره تقرير المنظمة الحقوقية الدولية "هيومان رايتس ووتش"، والذي دعا الملك محمد السادس إلى "الضغط لإجراء تحقيقات فعّالة في مزاعم تعذيب الشرطة المغربية لمتظاهري حراك الريف"، قال مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، إن الحكومة سترد رسميا غدا السبت على اتهامات المنظمة الحقوقية.

ورفض الرميد، الذي تولى في الحكومة السابقة حقيبة وزارة العدل والحريات، التعليق على ما ورد من اتهامات غير مسبوقة طالت شخص الملك من لدن المنظمة الحقوقية، مؤكدا أن "الرد سيكون من لدن الحكومة في تقرير مفصل".

التقرير الأخير، الذي نشرته المنظمة الحقوقية على موقعها الإلكتروني الرسمي، أفاد، بشكل غير مسبوق، بأن "ملك المغرب عمد، في خطاب العرش الأخير، إلى تبييض تعامل الشرطة مع اضطرابات الحسيمة.. قائلا إن قوات الأمن أظهرت "ضبط النفس والتزاما بالقانون"".

كما وجه التقرير اتهامات مماثلة إلى القضاء، على خلفية ما اعتبره "تقصيرا طال عملية التحقيق في مزاعم تعذيب نشطاء الريف"؛ وهو ما أغضب الحكومة، التي تشهد علاقتها بالمنظمة الحقوقية الدولية توترا كبيرا منذ مدة، ووصفت في أزيد من مناسبة تقارير هذه الأخيرة بـ"غير الموضوعية".

وبعد 48 ساعة على صدور التقرير نفسه، خرج مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، بتصريحات، سجّل فيها أن تقرير "هيومن رايتس ووتش" "يفتقر للدقة والموضوعية"، مبرزا أن "السلطة القضائية لا يوجد ما يمنعها من القيام بعملها بشكل مستقل، وهو ما تم في جميع مزاعم التعذيب".

وفي رد غير مباشر على توجيه الجزء الأبرز من التقرير لإشادة الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، بأداء رجال الأمن خلال أحداث "حراك الريف"، اعتبر الخلفي أن "التنويه بعمل أجهزة الأمن خلال احتجاجات الحسيمة أمر طبيعي، بحكم عملها طيلة أزيد من تسعة أشهر بمسؤولية وضبط النفس وحماية الممتلكات والأرواح".

وليست هذه المرة الأولى التي يخلف فيها تقرير لـ"هيومن رايتس ووتش" جدلا داخل المغرب؛ فقد سبق لتقارير دورية سابقة أن أفضت إلى "حوادث سير" عديدة بين الحكومة والمنظمة الحقوقية الأمريكية المثيرة للجدل، أبرزها التقرير السنوي لرصد حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2015، والذي دفع مصطفى الخلفي ذاته، الذي كان يشغل حينها منصب وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة السابقة، إلى بعث رسالة شديدة اللهجة إلى مسؤولي المنظمة الحقوقية.

وحذرت الرباط حينها من إمكانية وقف تعاونها مع المنظمة الأمريكية، في الرسالة التي توصل بها كينيث روث، المدير التنفيذي للمنظمة؛ وهي الرسالة التي وصفت عمل هذه الأخيرة بـ"المكر والخداع الممارس بشكل منتظم من قبل فرقها فوق الأراضي المغربية"، إلى جانب نعت تقاريرها الدولية حول المغرب بـ"غير الموضوعية وغير المحايدة".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.