Header Ads

تارودانت: مشروع للكهرباء متوقف منذ 8 سنوات

تارودانت: مشروع للكهرباء متوقف منذ 8 سنوات
السعيد العسري:
ذكرني منظر حبات الزيتون المنكمشة والمجعدة، بحقول دوار ثلث نحقي، بجماعة تالكجونت، بإقليم تارودانت، بأطفال الصومال وأثيوبيا، نتيجة العطش، رغم أن المنطقة قريبة جدا من السد التلي إمي الخنك. لتصبح المنطقة كذلك الساقي الذي يحمل قربة للماء يروي ضمأ العطشى منها، بينما يموت هو عطشا.
فمع ارتفاع سعر المحرقات في السوق الوطني، لم يعد فلاحو المنطقة قادرين على جلب المياه من آبار باستعمال المحركات التي تعتمد على الكازوال. وفي الوقت الذي بدأت فيه بوادر الجفاف تلوح في الأفق مع جفاف السواقي، بادرت الجماعة القروية لتالكجونت، منذ 2009، بتوسيع الشبكة الكهربائية، لتشمل هذه الضيعات، حتى يتمكن أصحابها من تعويض المحركات التي تعمل بالوقود، بمضخات كهربائية، تسهل عليهم سقي مغروساتهم.
وبعد انتهاء أشغال المشروع، تفاجأ السكان لدى توجههم لدى وكالة اولاد برحيل، للحصول على عداد، بإخبارهم بأنهم لم يتوصلوا بعد بأي اشعار بانتهاء أشغال الربط، وهو ما جعلهم يتوجهون صوب إدارة المكتب الوطني للماء والكهرباء -قطاع الكهرباء- بتارودانت، لتخبرهم بأن المشروع قديم، وعليهم آداء مبلغ 500 درهم لوكالة أولاد برحيل، لانجاز دراسة جديدة، رغم ان الجماعة أدت مبلغ الفاتورة، بعد موافقة هذه الإدارة. بل أكثر من ذلك، تطالبهم هذه الإدارة بدفع مبلغ 18000.00 درهم، وهو مبلغ الدراسة التي قام بها هذا المكتب للمشروع، وهو ما جعلنا نطرح الأسئلة التالية:
– كيف سمح رئيس قسم الدراسات بالمكتب الوطني للكهرباء بتارودانت بإنطلاق الأشغال بدون تسلم قيمة الدراسة للمشروع؟
– ولماذا تم التأشير للمقاول لتسلم أجرة المشروع حتى بدون القيام لزيارة للمشروع (حسب ما أخبرنا به الرئيس السابق للجماعة)؟
أسئلة جعلت الرئيس السابق للجماعة نفسه، يبحث في الموضوع، ليكتشف بأن السماح بانطلاق المشروع دون التوصل بقيمة الدراسة، والتأشير على دفع مستحقات المقاولة، كون هذه المقاولة،  من ورائها موظف كبير بالمكتب الوطني للكهرباء.
ويضيف الرئيس السابق لجماعة تالكجونت، بأن ذات المقاولة حصلت على صفقة تحويل الأعمدة الكهربائية عند تعبيد طريق تالكجونت، وبدون دراسة، وتم التأشير له كذلك لأخذ مستحقاته.
فمتى سيدخل المسؤولين الكبار بالمكتب الوطني للكهرباء لوضع حد لهذا المشكل، الذي عمر ثمان سنوات، رغم توصلهم بشكايات في الموضوع؟
في انتظار ذلك تبقى حبات الزيتون بثلث نحقي تعاني العطش، عطش يزداد معه تخمر فكرة مغادرة المكان من طرف السكان
يتم التشغيل بواسطة Blogger.