Header Ads

جامعي ينتقد ربط "فدرالية دولية" الصحراء بفلسطين

جامعي ينتقد ربط "فدرالية دولية" الصحراء بفلسطين
وجه الأستاذ الجامعي محمد ياوحي، عضو المجلس الوطني للشبيبة الاشتراكية بالمغرب، رسالة مفتوحة إلى الفيديرالية الدولية للشبيبة الديمقراطية، عبر فيها عن استغرابه لبلاغ الفيدرالية المؤرخ بتاريخ 18 أكتوبر 2017، "تتطرقون في الفقرة الأخيرة منه للقضية الفلسطينية، وتربطونها بقضية وحدتنا الترابية، وتصفون صحراءنا المغربية بآخر مستعمرة في إفريقيا".

وأوضح ياوحي في رسالته أن ربط البلاغ للمغرب بالحركتين الصهيونية والإمبريالية "يحمل في طياته مغالطات كبرى، ولا يسعنا إلا أن نذكركم أن المملكة المغربية كانت ولا تزال من أشرس المدافعين عن القضية الفلسطينية العادلة، وأن المغرب لم يتردد في نصرة هذه القضية الإنسانية ماديا وإعلاميا وديبلوماسيا، بل حتى عسكريا إلى جانب الدول العربية التي كانت أنظمتها تنهل من قيم اليسار الكونية المناهضة للاستعمار والامبريالية والتغول الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط آنذاك، والتي لا زالت ترزح تحت وطأة الاستغلال الممنهج لثرواتها ومحاولة تقسيم أقطارها وتشريد شعوبها"، وفق تعبير كاتب الرسالة.

وأضاف الأستاذ الجامعي أن ملك المغرب هو من يرأس لجنة القدس، كتجمع دولي لحماية حقوق الشعب الفلسطيني السياسية والتاريخية في المنطقة، وأن هذه الحقوق التاريخية "هي نفسها التي اعترفت بها محكمة لاهاي الدولية، وألزمت المستعمر الاسباني آنذاك بالرضوخ لحق الشعب المغربي في استرجاع أراضيه من دولة إمبريالية تاريخيا، ما زالت لحد الآن تستعمر مدينتين مغربيتين محتلتين وجزرا تقع ضمن السواحل المغربية".

ودعا ياوحي الشباب الديمقراطي بالفيديرالية الديمقراطية الدولية "إلى تبني الحكمة وتغليب مصلحة الشعوب والإنسان، بدل ترديد شعارات أثبت التاريخ والجغرافية تناقضها مع مبادئ السلم وتحقيق التنمية، التي لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق التكتلات الإقليمية الدولية، والتي أثبتت نجاعتها الاقتصادية في تحقيق الرخاء لشعوب التكتلات الجيو-اقتصادية".

وواصفا ما يقع في مخيمات تندوف؛ أضاف ياوحي: "يعيش إخواننا الصحراويون رهينة الوهم الذي تروج له الطغمة العسكرية التي تحتجز أطفالا ونساء وشيوخا في ظروف لا تحترم الحدود الدنيا للعيش الآدمي، في سلب تام لحرية التفكير والتعبير والتنقل. في المقابل، تشهد المنطقة التي تشرف على إدارتها الدولة المغربية أوراشا تنموية كبرى تخلق فرص الشغل والعيش الكريم للسكان المحليين، الذين يشاركون في التنمية في مختلف المحطات السياسية والمؤسسات المنتخبة أو المعينة وفقا للدستور".

وأنهى أستاذ الاقتصاد رسالته بالقول: "أتمنى أن تتجاوبوا، على الأقل ذهنيا، مع رسالتي هاته، وأطلب منكم بكل تواضع أن تراجعوا شعاراتكم من قبيل حق الشعوب في تقرير المصير، التي لا تخدم إلا أجندة الصهيونية الإمبريالية، وسأكون سعيدا كمغربي ديمقراطي يساري تقدمي في تبني منظمتكم لملف تصفية استعمار، حقيقي هذه المرة، لمدينتي سبتة ومليلية والجزر المتواجدة في المياه الإقليمية المغربية المحتلين لحد الآن من طرف أقدم دولة إمبريالية".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.