Header Ads

خاص:هذه هي تفاصيل الزلزال السياسي الذي أشار إليه الملك في خطاب البرلمان..

خاص:هذه هي تفاصيل الزلزال السياسي الذي أشار إليه الملك في خطاب البرلمان..
خلف خطاب الملك محمد السادس الأخير، يوم الجمعة 13 أكتوبر 2017  خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة بالبرلمان، جدلا واسعا بين متتبعي الشأن السياسي، خصوصا أن هذا الخطاب جاء بمثابة تتمة لخطاب عيد العرش الذي تضمن انتقادات لاذعة للأحزاب وزعمائها وللحكومة وأعضائها ولكل رجال السلطة من منتخبين ومسؤولين، هذه المرة أكثر ما استحوذ على أذهان المتتبعين عبارة “الزلزال السياسي” التي اختيرت، ربما، بعناية فائقة لتكون لها دلالات من شأنها أن تقيم المشهد السياسي دون أن تقعده .

الملك ومن أجل أن يؤكد على تسلسل خطاباته وإرادته في إصلاح المنظومة السياسية كما الاقتصادية، استغل من جديد خطابه للبرلمانيين بمناسبة افتتاح البرلمان، ليرسل شفرات إلى المعنيين بالأمر ويهدد بإحداث زلزال سياسي إذا ما استدعت الضرورة، إذ قال في خطابه “..ندعو للتحلي بالموضوعية، وتسمية الأمور بمسمياتها، دون مجاملة أو تنميق، واعتماد حلول مبتكرة وشجاعة، حتى وإن اقتضى الأمر الخروج عن الطرق المعتادة أو إحداث زلزال سياسي”.



محللون سياسيون رأوو أن تعنت المسؤولين واستمرارهم بالاستهتار بمضامين الخطابات الملكية الموجهة إليهم دفع الملك إلى التهديد بإحداث زلزال سياسي وفق الفصل 51 و96 و97 و98 من الدستور.

الخطاب الملكي، هذه المرة لم يقف عند  تشخيص الأوضاع أو مكامن الخلل، وإنما ذهب، لأبعد من ذلك، إلى الأجرأة  والتفعيل لإصلاح المشهد السياسي ومن خلاله تقويم الإعوجاجات الشائبة لا في المجتمع ولا في المنظومة الإقتصادية بالأساس، إذ أعلن عاهل البلاد عن نهاية مرحلة النقد وتأسيس محطة “ناجعة” ستقوم بالأساس على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا على أن المرحلة تستدعي “المزيد من الصرامة والقطع مع التهاون والتلاعب”.

وفي هذا الصدد يرى المحلل السياسي عبد الصمد بلكبير، أن الخطاب موجه لجهة معينة للدولة التي تعرقل إرادة الملك على المستوى الاصلاح الاقتصادي والسياسي، وبالتالي فتلويح الملك بإحداث “زلزال سياسي” مسألة عقلانية نابعة عن إرادة مخولة تدخل ضمن الصلاحيات الدستورية للملك، خصوصا، يضيف بلكبير،  أن العاهل لوح غير ذي مرة إلى ضرورة الخروج عن نمط التنمية الحالية الذي لا يخدم مصلحة المواطن، إلا أن المستفيدين من الوضع الحالي يتعنوتون لأنهم سيضحون الخاسرين الأوائل من رهانات الملك كونهم هم مالكي السلطة الإقتصادية.

وشدد بلكبير على أن قراءة تلاوة آية “شر الدواب الصم البكم” هي أقوى من خطاب العرش ومن خطاب افتتاح البرلمان، إذ  دلت على أن رسائل الملك وخطاباته تقابل بسياسة التجاهل والأذان الصماء من قبل الطبقة السياسية، ولذلك وجب الإنتقال إلى صيغة التهديد والتلميح بإحداث زلزال سياسي من شانه قلب موازين القوى في الساحة السياسية.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.