Header Ads

بين ثرثرة ابن كيران و صمت العثماني

بين ثرثرة ابن كيران و صمت العثماني
لا يختلف اثنان على أن ابن كيران كان كثير الكلام إلى حد الثرثرة، و هذا يستتبعه رأسا من كثر كلامه كثرت زلاته، أو كما قال علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه، من كثر كلامه كثر خطؤه، و ربما هذا الذي أجمع جل المتتبعين على أنه أحد أكثر نقاط ضعف ابن كيران التي جلبت عليه الكثير من الانتقادات، بل و سببت له الكثير من المشاكل، إلى درجة أنه كان سيتسبب في مشاكل دبلوماسية غاية في الخطورة للمغرب.

فابن كيران، كان يتفوه بالكلمة لا يلقي لها بالا تتسبب له في كثير من الإساءة، فيعود ليعتذر و يبرر و يشرح، و هو أمر أساء كثيرا لاسمه كرئيس للحكومة، و أيضا كزعيم سياسي و قيادي إسلامي فريد من نوعه، بل و يعتبره البعض الشخصية الأكثر أثرا في تاريخ الحركة الإسلامية المغربية.



و شاءت الأقدار أن يتم تعويض ابن كيران، بشخصية أخرى تحظى كذلك بالاحترام و التقدير داخل الأوساط الإسلامية المغربية و الأجنبية، و أيضا بمكانة متميزة داخل حزب العدالة و التنمية، و لكنها تتميز بصفات هي على النقيض تماما من شخصية ابن كيران.

فالعثماني إنسان لا يتكلم كثيرا، و هذا الأمر راجع لسببين، الأول هو أن الرجل حسب عدد من المتتبعين غير مقنع في كلامه، و لا يمتع بسرعة بديهة كسابقه ابن كيران، و يميل الأكثر إلى عدم المواجهة لأنه يفتقر إلى مقوماتها، و ثانيا لأن الرجل يخاف أن يصدر عنه ما يورطه في قيل وقال مع خصومه السياسيين سواء في المعارضة أو داخل الأغلبية، لذلك فلغة العثماني يغلب عليه طابع الجمود و يميل الأكثر إلى الحديث عن الأمور التقنية، بعيدا عن أي نقاشات سياسية أو فكرية، لذلك فهو يهتم كثيرا بالعمل في صمت، دون أن يشوش على عمله بمهاترات لا طائل منها، و لن يستفيد منها أحد في نهاية المطاف.

غير أنه لا يمكننا أن نغفل، أن صمت العثماني و اعتماده لغة الخشب و البيانات الصماء، سيطرح لنا العديد من التساؤلات حول الأدوار التي يجب على رئيس الحكومة أن يضطلع بها، و خاصة في لقاءه بمسؤولي الدول الأخرى، و ما يتطلبه ذلك من مهارات الخطاب و الحوار و المناورة، و هي أمور يفتقر إليها العثماني. فحتى عندما دعاه نشطاء الفيسبوك إلى الكلام، عبر هاشتاغ “هدر أصاحبي” -رد- بالنفي وأنه أكثر يتواصل مشيرا إلى أنه أجرى خلال الأربعة أشهر الماضية عدة حوارات ولقاءات صحفية، وأكد  أنه يتواصل بل أن هناك من عاتبه على كثرة التواصل وطالب بالعمل أكثر من الخرجات، مفسرا نهج الحكومة الحالية لخطة الإنصات والإنجاز.




يتم التشغيل بواسطة Blogger.