Header Ads

أفيلال: لا وجود لـ"ثورة عطش" بالمغرب .. والاحتجاجات مشروعة

أفيلال: لا وجود لـ"ثورة عطش" بالمغرب .. والاحتجاجات مشروعة
تعيش عدد من مناطق المملكة على واقع ندرة المياه الصالحة للشرب، خاصة منها المناطق الجبلية والقروية؛ وهو ما دفع الملك أخيرا إلى إعطاء توجيهاته لرئيس الحكومة، لترؤس لجنة تنكب على دراسة هذا الموضوع قصد إيجاد الحلول الملائمة خلال الأشهر القادمة.

في هذا الحوار تتحدث شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء، عن العجز الذي تعرفه بعض المناطق، نافية أن تكون هنالك أزمة، وساردة بعض الإجراءات التي تتبعها الوزارة لتجاوز مرحلة الخطر.

ما تقييمكم للعجز الحاصل في المياه على مستوى المملكة؟

العجز الحاصل هذه السنة على مستوى الواردات المائية يتراوح ما بين 40 إلى 60 بالمائة مقارنة مع المعدل الوطني؛ فمثلا منطقة الجهة الشرقية تعاني اليوم من عجز مهول ومتفاقم، ويمكن أن نقول إننا ندبره. وهناك أيضا منطقة تطوان والحسيمة التي كانت تصنف تاريخيا بأنها تعرف تساقطات مطرية تبلغ ألف ميليمتر، فيما أصبحت اليوم عرضة لسنوات الجفاف المتتالية، وكذلك منطقة الجنوب الشرقي التي تعاني من جفاف بنيوي وهيكلي، إذ لم تعرف التساقطات المطرية منذ أربع سنوات.

الأرقام تظهر أن المغرب أصبح عرضة للتقلبات المناخية التي أصبحت تتجلى بالأساس في ندرة المياه، ومن واجبنا أن نعمل على إيجاد حلول بديلة يتم تلخيصها في ثلاث نقاط أساسية: الاقتصاد في الماء ومراجعة طرق استهلاكه والحد من الضياع والهدر، ثم تنويع مصادر التزويد. فإن كانت السدود قد أعطت فاعلية في وقت ما، لم يعد من المقبول اليوم الاكتفاء بها فقط، وبالتالي لا بد من التوجه إلى تحلية مياه البحر وربط جميع المدن الواقعة على الشريط الساحلي بمحطات لذلك؛ ثم لا بد من الحفاظ على الموارد المائية من التلوث.

هل يمكن أن نقول إن المغرب يعيش اليوم أزمة مياه؟

يمكن الحديث عن أزمة حينما يكون نصف السكان لا يتوفرون على المياه أو أغلبية المدن الكبرى وأغلب الجماعات القروية لا تتوفر عليه..نحن بعيدون كل البعد عن هذه الأزمة، كل ما هناك مشاكل واضطرابات وخصاص في بعض الجماعات المحدودة التي يصل عددها إلى 38 مركزا، وخاصة في المناطق الجبلية والقروية، والمسؤولية ملقاة على عاتقنا، ومن واجبنا أن نعمل على حل المشكل.

هذه المشاكل ناتجة عن تراجع بعض مصادر المياه نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية؛ وبالتالي لا يجب أن نعمل على تهويل الوضع. لا يمكن أن نقول إن هناك أزمة وجل المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط وفاس ومكناس وغيرها، وأغلب الجماعات، بها مياه.. تكون هناك أزمة حينما يكون الأمر شاملا ويصبح نصف سكان المملكة بدون ماء صالح للشرب.

ما الذي تقوم به الوزارة لتجاوز هذه المشاكل؟

نحن نعمل على حل الاضطرابات وخرجنا ببرنامج مستعجل عقب عقد مجموعة من اللقاءات..الوزارة دورها الأساسي هو تعبئة الموارد، وبالتالي يجب جمع المياه وتوجيهها للمتدخلين الأساسيين المعنيين بقطاع الماء الصالح للشرب. ونحن لا ندخر جهدا للعمل على ذلك، إذ أعطيت الأولوية للمناطق التي بها عجز وخصاص، وهي المناطق القروية والجبلية.

لدينا برامج مستعجلة، منها ما هو متعلق بالسدود الكبرى، إذ نعمل حاليا على إنجاز 14 سدا كبيرا. ثم هناك مشروعان سيتم إعدادهما السنة المقبلة إن تمكنا من الحصول على التمويل الخاص بهما؛ فيما هناك جانب آخر يتعلق بتعميق الاستكشافات الجوفية، خاصة في المناطق الجبلية والقروية التي تكون بعيدة عن السدود، وبالتالي يجب إيجاد بديل بها.

أين وصل عمل اللجنة التي سبق أن دعا الملك إلى تكوينها للنظر في خصاص المياه بالمناطق القروية والجبلية؟

صاحب الجلالة أعطى تعليماته لرئيس الحكومة، واللجنة بها أطراف متنوعة ومتعددة، يصل عددها إلى عشرة، وأنا مجرد طرف فيها، وبالتالي يجب توجيه السؤال لرئيس الحكومة بهذا الشأن.

ما تعليقكم على الاحتجاجات المتكررة لسكان بعض المناطق بسبب ندرة المياه؟

الاحتجاجات مشروعة، ومن حق الساكنة أن تعبر عن غضبها وتحتج إن كان الأمر يتعلق بالماء الصالح للشرب. أحيانا تكون الاحتجاجات مرتبطة بشكل أساسي بفاتورة الماء أو بكلفته، ويتم التسويق لها كأنها مرتبطة بالماء الصالح للشرب.

لقد نهجنا منهج القرب من الساكنة، وقمنا بالتفاعل مباشرة معها، وتوجهنا إلى التواصل معها والإنصات لمشاكلها وعملنا على حلها.

يتم التشغيل بواسطة Blogger.