Header Ads

التحرش وتزويج القاصرات يشغلان بال باحثين في "منتدى الصويرة"

التحرش وتزويج القاصرات يشغلان بال باحثين في "منتدى الصويرة"
عادت قضية التحرش الجنسي بفتاة داخل حافلة للنقل الحضري بمدينة الدار البيضاء لتطرح من جديد؛ هذه المرة خلال لقاء لمناقشة وضعية المرأة المغربية.

وفي هذا الإطار، علقت سناء العاجي، كاتبة وباحثة سوسيولوجية، بالقول: "هذه الحالة ليست معزولة؛ فنحن في بلد يمنع العلاقات الرضائية بين البالغين لكنه يتسامح مع التحرش الجنسي. فإذا ما دخل شخصان في علاقة رضائية يتم إرسالهما سريعا إلى السجن، لكن الفتاة التي يتم التحرش بها في الشارع العام ليس لها حق قانوني في الدفاع عن نفسها".



وخلال اللقاء المنظم على هامش فعاليات المنتدى الأورو متوسطي الثالث للشباب بالصويرة، ألقت العاجي الضوء على ثلاث ظواهر تهم وضعية النساء المغربيات في نظرها. يتعلق الأمر بكل من التحرش الجنسي، والأمهات العازبات، وتزويج القاصرات.

وقالت: "بعض الرجال يعتبرون أن النساء يعجبهن التحرش بهن في الشارع. ليس هنالك حتى الحرية للنساء من أجل أن يرتدين ما يرغبن به وهن يتجولن في الشارع العام، كالمواطنين الذكور"، موضحة: "في المنطقة، فقط مصر وتونس تتوفران على أرقام تتعلق بظاهرة التحرش الجنسي"، مفيدة بأن في مصر 72 بالمائة من النساء يتعرضن للتحرش الجنسي يوميا.



وتحدثت العاجي عما أسمته "ذكورية المجتمع"، وضربت مثالا في هذا الإطار بظاهرة الأمهات العازبات، قائلة إنه في هذه الحالة "لا يحاكم الأب، ومن يتحمل العبء هو الطفل والمرأة؛ فالرجل لا يلام أبدا عن تصرفاته مهما كان الوضع أو العواقب"، ثم هناك ظاهرة زواج القاصرات التي قالت بخصوصها سناء: "يجب تسميتها بتزويج القاصرات (وليس زواج القاصرات)؛ فالفتاة لم تختر هذا الوضع بل تم التصرف بها".

من جانبه، قال ادريس جيدان، فيلسوف مغربي، "لا يمكن التسامح مع العنف واللامساواة"، موضحا أن الأمر يتعلق بظواهر بدأت تعرف طريقها إلى الاختفاء.



وأضاف جيدان في كلمة له خلال اللقاء: "منذ عشرين سنة بدأت ظواهر المجتمع التقليدي تقل أكثر فأكثر؛ وهو ما حدث في بلدان أخرى من قبيل اليابان التي كانت في وقت سابق دولة عنيفة"، مؤكدا أن "الشباب هم من سيقومون بوضع أسس ما سيأتي مستقبلا، خاصة في ما يتعلق مثلا بالأسماء والمصطلحات الجديدة وغيرها".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.