Header Ads

حقوقيون مغاربة يختارون "لغة الصمت" للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام

حقوقيون مغاربة يختارون "لغة الصمت" للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام
التأم عشرات الحقوقيين مساء اليوم الثلاثاء أمام البرلمان للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب، وذلك بمناسبة اليوم العالمي الخامس عشرة ضد عقوبة الإعدام، الذي يصادف عاشر أكتوبر من كل عام، إذ وقفوا صامتين رافعين شعارات ولافتات تضم مطالبهم الداعية إلى إسقاط العقوبة المميتة، خاصة أنها لا يتم تنفيذها بالمملكة.

وفي هذا الإطار يقول عبد الإله بنعبد السلام: "نريد تجديد طلبنا للدولة المغربية من أجل الانخراط في البرتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، في أفق المصادقة والتصويت على القرار الأممي المتعلق بوقف تنفيذها".



بنعبد السلام قال في تصريح لهسبريس إن "المغرب ومنذ عام 2007 وهو يمتنع عن التصويت، وهو ما يتناقض مع الواقع، إذ إن العقوبة لم تنفذ بالمملكة منذ 1993، منذ حادث الكوميسير ثابت، ما يعد تناقضا".

وأشار المتحدث إلى أن "توصية هيئة الإنصاف والمصالحة شددت في تقريرها الختامي على ضرورة التوجه نحو إلغاء العقوبة والمصادقة على البرتوكول الثاني".



من جانبه قال النقيب عبد الرحيم الجامعي، رئيس الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، إن "هذه العقوبة لم يبق لها مبرر للوجود في عالم اليوم، باعتبارها عقوبة وحشية وحاطة بالكرامة الإنسانية ولا رجعة عنها، وتحيل على مفهوم بائد للعقاب".



الجامعي، وضمن بيان موقع باسمه، اعتبر أن عقوبة الإعدام "تشكل انتهاكا سافرا للحق المقدس في الحياة، وتتعارض مع مقتضيات الدستور، وهي عقوبة مطلقة تتنافى ومبادئ العدالة، وتعدم إمكانية التأهيل والإدماج وإصلاح الأشخاص الجناة؛ كما أن إلغاءها ليس فيه ضرر على حقوق الضحايا، ولا على استقرار وأمن المجتمع، علما أن تنفيذها مجمد منذ أكثر من 24 عاما ببلادنا".

ويرى الائتلاف صمن بيانه أن استمرار المحاكم المغربية في النطق بأحكام الإعدام "أمر مخالف للدستور، وخاصة الفصلان 20 و22 منه"، موجها الدعوة لهيئات الدفاع من أجل الطعن في عدم دستورية المقتضيات القانونية القاضية بالحكم بالإعدام.



وينبه البيان إلى أن اليوم العالمي لمناهضة العقوبة يأتي "في سياق دولي يتسم بالتنامي الحثيث للتيار العالمي المؤمن بإلغاء عقوبة الإعدام، سواء بتزايد عدد البلدان التي قررت الإلغاء القانوني لها، أو صوتت لفائدة القرار الأممي المتعلق بوقف التنفيذ، أو ساندت القرارات ذات الصلة والمعتمدة من طرف مجلس حقوق الإنسان، بالرغم من التراجع الذي يسجل هنا أو هناك".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.