Header Ads

حقوقي يحمّل السلطات مسؤولية الاحتقان في زاكورة

حقوقي يحمّل السلطات مسؤولية الاحتقان في زاكورة
احتضن مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع زاكورة، مساء الأحد، ندوة صحفية لعرض وتقديم تقرير عام حول سياق الأحداث التي شهدتها المدينة، أمام عائلات معتقلي "ثورة العطش" بزاكورة، وعدد من المناضلين، وفعاليات المجتمع المدني، منذ بدايتها إلى حدود اليوم، والطريقة التي تم بها تأسيس لجنة دعم المعتقلين.

عثمان رزقو، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة، ومنسق لجنة دعم المعتقلين، أوضح أن الندوة الصحافية المنعقدة اليوم بزاكورة تروم الكشف عن معطيات تهم "ثورة العطش" بزاكورة، وأسباب الاحتقان الذي تعيشه المدينة منذ 24 شتنبر الماضي، بعد اعتقال المجموعة الأولى، المتابعة في حالة سراح، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تتحمل مسؤولية هذا الاحتقان، لكونها تعاملت مع مطالب السكان المشروعة بمقاربة أمنية وقمعية، مشيرا إلى أن مشكل الماء قائم بزاكورة منذ 15 سنة، دون أن تجد الدولة المغربية حلا له.

وأضاف أن السكان منذ إعلانهم الخروج إلى الشارع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبروا عن سلمية المسيرات، وطالبوا بالتحلي بروح المسؤولية وضبط النفس وعدم الانجرار وراء استفزازات الأجهزة الأمنية، التي أغلقت جميع الأزقة والشوارع لمنع المواطنين من الالتحاق بالمسيرات.

وأكد أن "بعض رجال القوات المساعدة ورجال الشرطة، بعد أن فشلوا في إيجاد حل للتدخل لقمع المتظاهرين، التجؤوا إلى استفزاز النساء والأطفال بألفاظ نابية وغير مقبولة" وفق تعبير رزقو.



وأوضح منسق لجنة دعم المعتقلين أن الجهات المسؤولة بزاكورة مسؤولة عن الوضع غير المستقر الذي تعيشه المدينة، مضيفا أن "ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية والقضائية، باعتقال أزيد من 20 شخصا، يعد خرقا سافرا للدستور المغربي"، الذي قال إنه ينص على ضرورة توفير الماء الصالح للشرب للمواطنين، مؤكدا أن هذا المطلب هو الذي أخرج الساكنة للاحتجاج. وأضاف قائلا: "نحمل كامل المسؤولية لبعض رؤساء الأجهزة الأمنية، التي أججت غضب السكان وتحاول إشعال فتيل الحراك، في الوقت التي ينتظر أن تتدخل لمعالجة الإشكال".

وعن أحداث الأحد الماضي، كشف الناشط الحقوقي ذاته أن السكان نظموا مسيرة احتجاجية صوب مقر المكتب الوطني للماء الشروب، إلا أنه بمجرد وصولهم إلى مقر العمالة حاصرتهم القوات العمومية، وبعد أن رفعوا شعارات تطالب بالماء الشروب، أعلن أحد المواطنين نهاية المسيرة، وطالب الجميع بالالتحاق بمنازلهم، إلا أن الأجهزة الأمنية كان لها رأي آخر، حيث طاردت المتظاهرين من أجل تفريقهم بالقوة، رغم أنهم أعلنوا عن نهاية المسيرة، وقامت بسب إحدى السيدات بألفاظ نابية وخطيرة، وتم ركلها من قبل أحد رجال القوات المساعدة، وهو ما واجهه بعض الشباب بالرفض، يضيف منسق لجنة دعم المعتقلين، الذي أوضح أن أسباب أحداث الشغب التي شهدتها المدينة تعود بالأساس إلى تصرفات القوات العمومية، مشيرا إلى "أن بعض الأجهزة الأمنية السرية هي التي قامت بإحراق حاويات الأزبال لتأجيج الوضع، واعتقال الشباب بتهم واهية".

وأضاف مسترسلا "واش أعباد الله الناس كتغوت على الما والدولة المغربية اللي الدستور ديالها كيقول ضروري توفرو الماء الشروب للساكنة، مازال كتعتقل قاصرين مطلبهم الوحيد توفير قطرة ماء لهم يروون بها عطشهم".



الساكنة المحلية بزاكورة، نظمت مؤازرة بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وعدة هيئات سياسية وحقوقية ومدنية أخرى، وقفة تضامنية مع معتقلي "ثورة العطش"، مطالبة بضرورة إطلاق سراحهم بدون شروط، فضلا عن تزويد المدينة بالماء الصالح للشرب بكمية كافية ودائمة وبجودة عالية، مؤكدة عزمها الاستمرار في خطواتها النضالية إلى حين تحقيق جميع مطالبها، المتمثلة في إطلاق سراح المعتقلين، وتوفير الماء الشروب، وخدمات صحية عالية المستوى، وتنزيل مشاريع تنموية من شأنها أن تحقق قفزة نوعية بالمنطقة، وتساهم في توفير المناصب للشباب.

وفي هذا الإطار، أوضح عثمان رزقو أن هذه الوقفة التضامنية هي نقطة من بين النقط المسطرة ضمن برنامج الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للترافع من أجل إطلاق سراح المعتقلين، مؤكدا أن الجمعية اتصلت بجميع المحامين بزاكورة لتسجيل مؤازرتهم لمعتقلي "ثورة العطش" بزاكورة، وكذلك بالنسبة إلى المعتقلين بورزازات.

وأضاف أن الجمعية قامت بالتنسيق مع العشرات من الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية من أجل تنظيم قافلة تضامنية نحو زاكورة، سيعلن تاريخها لاحقا، مشيرا إلى "أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عازمة على تعبئة جميع مكاتبها بالمغرب للتوجه نحو زاكورة من أجل تنظيم قافلة مليونية لإطلاق سراح المعتقلين وتوفير الماء الشروب".

يتم التشغيل بواسطة Blogger.