Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

"عاصمة الفوسفاط" تتوفر على دار شباب وحيدة لـ200 ألف نسمة

"عاصمة الفوسفاط" تتوفر على دار شباب وحيدة لـ200 ألف نسمة
بالرغم من ارتفاع عدد سكان مدينة خريبكة، وبلوغه 193372 نسمة، حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، ورغم تزايد اهتمام الفئة الشابة بالأنشطة المسرحية والموسيقية والسينمائية والفنون التشكيلية والرياضة، إلا أن المدينة لا تتوفر سوى على دارٍ وحيدة للشباب، تحاول تقديم خدماتها لمختلف الفئات العمرية، وتوفير متطلبات قاصديها لإشباع رغباتهم التثقيفية والترفيهية، سواء كانوا ضمن جمعيات للمجتمع المدني أو أفرادا مستقلين بذواتهم.

"دار الشباب الزلاقة"، الواقعة بشارع محمد السادس، كانت ولازالت إلى يومنا هذا محجّ كل راغب في استثمار وقته الحر بما يعود عليهم بالنفع، ومقصد كل باحث عن الوسائل الكفيلة بتنمية مؤهلاته وتطوير قدراته وإبراز طاقته، في إطار عمل جماعي مشجّع على المشاركة في الأعمال الاجتماعية والاقتصادية لتنمية روح التضامن لديه، غير أن الطاقة الاستيعابية المحدودة للمؤسسة، وتزايد مرتاديها سنة بعد أخرى، يفرضان على الجهات المعنية، أكثر من أي وقت مضى، التعجيل بإنشاء دارٍ أو دور أخرى للشباب.

أمين العفوي، رئيس جمعية الستار للأعمال الثقافية والاجتماعية بخريبكة، والكاتب العام بمجلس دار الشباب الزلاقة، أوضح أن "وجود دار شباب وحيدة بالمدينة ليس كافيا بالمرة، ولا يلبي حاجيات الجمعيات النشيطة بالمؤسسة، نظرا لتزايد عددها وتوسّع أنشطتها موسما بعد آخر"، مشيرا إلى أن "دار الشباب الزلاقة تستقبل أزيد من أربعين جمعية نشيطة، وأكثر من 15 جمعية وطنية تعمل في مجال الطفولة، إضافة إلى الأندية الشبابية التابعة للمؤسسة".

وأكّد المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "العدد الكبير من الهيئات الجمعوية، والأعداد الهائلة لقاصدي دار الشباب طوال السنة، يخلقان صعوبات وعراقيل في السير العادي وبرنامج أنشطة الدار"، وزاد مستدركا: "لولا التجربة الإدارية المتميزة لمدير المؤسسة لاستعصى على مجموعة من الجمعيات والأندية مزاولة أنشطتها على الوجه الأكمل".

وأورد أمين العفوي ضمن التصريح ذاته أن "المسؤولين عن تدبير القطاع مطالبون بإنشاء دُورٍ أو دارٍ أخرى للشباب بمدينة خريبكة، أو مركز للطفولة والشباب، أو فضاء "دار الجمعيات" الذي يُخصص للجمعيات للمحلية، متسائلا في الوقت ذاته عن "المراكز والفضاءات التي تبنى في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتصرف عليها أموال طائلة، لكنها تبقى فارغة أو موسميّة الاستعمال، دون أن يتم بناء دار جديدة للشباب إلى حدود الساعة".

أما زهيد وحدي، المندوب الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة بخريبكة، فأقرّ بدوره أن "دار الشباب الزلاقة وحدها لم تعد كافية بمدينة خريبكة، نظرا لتزايد اهتمام النسيج الجمعوي بالأنشطة بمختلف أنواعها، وتزايد عدد الأنشطة والمهرجانات التي تحتضنها"، مشيرا إلى أن "بعض الجمعيات الجديدة تجد صعوبة في ممارسة أنشطتها وسط برنامج مكثف بدار الشباب المتوفرة حاليا، ما يدفعها إلى الاستعانة ببعض المؤسسات التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، أو إنشاء مقرات خاصة بها لإنجاز برامجها السنوية".

وأضاف المسؤول ذاته، في تصريح لهسبريس، أن "المندوبية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة أجرت دراسة حول القطاع بالإقليم، ووضعت ملفا لدى مصالح العمالة قصد تدارسه مستقبلا في إطار لجنة تقنية، ومن ضمن ما جاء فيه الإشارة إلى قلة دور الشباب بمدينة خريبكة، واقتراح إنشاء أخرى جديدة بمختلف الجهات الأربع للمدينة، من أجل تلبية حاجيات الشباب، وتفعيل الإستراتيجية العامة والتصور الجديد لوزارة الشباب والرياضة، خاصة على مستوى تطوير وإغناء الأدوار التي تقوم بها دور الشباب".

وعن سؤال حول مدى قدرة وزارة الشباب والرياضة ومسؤوليتها في إنشاء دار شباب جديدة بمدينة خريبكة، أوضح زهيد وحدي أنه "منذ ثمانينيات القرن الماضي لم يعد إحداث دور الشباب من اختصاصات وزارة الشباب والرياضة، بل يتمّ ذلك في إطار شراكة بين مجموعة من الجهات المعنية، من بينها المجالس المنتخبة التي تتوفر على ميزانيات كفيلة بإنشاء مؤسسات جديدة كدور الشباب وغيرها، فيما ينحصر دور المصالح الوزارية في تأهيل تلك المرافق عبر الإصلاح والترميم والتجهيز".

وقال المسؤول ذاته إن "أهداف وإستراتيجية وزارة الشباب والرياضة تتحقّق بشكل جزئي في خريبكة، نظرا لعدم توفر أكثر من دار وحيدة للشباب، خاصة على مستوى المساهمة في التشغيل الذاتي، والانفتاح على المحيط الخارجي، وتوعية الشباب من أجل محاربة التطرف والإرهاب والانحراف..."، مشدّدا في الوقت ذاته على أن "الوزارة وحدها غير قادرة على حل مشكل الخصاص في دور الشباب، ما يفرض على المجالس المنتخبة محليا وجهويا أخذ المشكل بعين الاعتبار في برامجها التنموية وميزانياتها المستقبلية".

وفي سياق مرتبط، علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مطلعة أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم خريبكة تنبّهت إلى حاجة عاصمة الفوسفاط إلى دار شباب جديدة، ووضعت مشروعا يقضي بإنشاء بناية جديدة بالحي السكني الفتح، إلا أنه بعد إجراء مختلف المساطر الإدارية والتقنية للمشروع، وانطلاق عملية حفر "الأساس"، تبيّن أن البقعة الأرضية المختارة كانت في فترات سابقة عبارة عن مقلع، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تشييد بناية جديدة عليها.

وبحثا عن حل سريع للمشكل القائم، حاول المشرفون على المشروع الابتعاد عن المقلع ببضعة أمتار، واستئناف أشغال الحفر، إلا أن لجنة مختلطة تحفظت على ذلك الحل، نظرا لعدم ضمان نتائجه المستقبلية، قبل أن يتقرر إيقاف المشروع وتأجيل البت فيه إلى أجل غير مسمى، معلنين بذلك اكتفاء مدينة خريبكة بدار واحدة للشباب، في الوقت الراهن، واستمرار أوضاع دار الشباب الزلاقة على ما هي عليه من اكتظاظ وضغط طوال السنة، رغم المجهودات المبذولة من طرف مسيّريها على المستوى الإداري والخدماتي.

عن الكاتب

الوطنية 24

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية