Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

تربية النحل تنقل "نساء الشرق" من البيوت إلى العمل في الحقول

تربية النحل تنقل "نساء الشرق" من البيوت إلى العمل في الحقول
كثيرٌ منا من يميل إلى مذاق العسل الجيد الحلو، وكثيرون هم من يستعملونه كدواء لعلاج عدد من الأمراض؛ غير أن العديد منا يغفل مراحل صناعته وإعداده.

ولعل أهم ما يميز العسل وجودته هو نوع النحل المنتج له وغذائه ووسط عيشه، إذ تختلف هذه الطرق من نحال إلى آخر؛ لكن يبقى هنالك بعض من الأشياء والمراحل المتعارف عليها في عالم تربية النحل.

بالأقاليم الشرقية للمملكة كما ببعض القرى بمختلف ربوع المملكة، تجد نساء مهمشات وعاطلات عن العمل في تربية النحل وسيلة لتغيير طرق عيشهن، خاصة أنهن تكن عاطلات عن العمل ليبدأن بممارسة نشاط يوفر لهن مدخولا إضافيا.

بديل عملي للنساء

تقول حادة بنعسكر، رئيسة تعاونية زكزل الفلاحية لتربية النحل ببركان والتي تشغل حوالي امرأة تعملن جاهدات لإنجاح عمل التعاونية، إن المشتغلات وجدن بها سبيلا لإنقاذ أنفسهن من وهن البيوت، إنهن "بالعمل هنا تخرجن بأنفسهن من ضيق الحياة وروتينهم اليومي"، مؤكدة أن تعاونيتهم تمكنت خلال هذه السنة بإنتاج 450 كيلوغراما من العسل.

الجارودي حليمة، سيدة في الأربعينيات من العمر وواحدة من بين المشتغلات بالتعاونية، تقول ضمن حديثها مع هسبريس: "كنت سابقا لا أشتغل وأظل في البيت؛ لكن اليوم أجد نفسي منشغلة رفقة العاملات هنا أخرج من الروتين اليومي"، وهو ما تؤكده أيضا السيدة الخمسينية براشد زهرة، في حديثها مع الجريدة: "أقوم بالعمل على جميع مراحل تربية النحل وحتى استخراج العسل وصولا إلى وضعه في زجاجات من أجل تسويقه"، مضيفة: "أجد راحتي في هذا العمل، وأحس بأن هذه الحرفة أعادت لي حياتي وأحس بنفسي أني أصبحت إنسانة من جديد".

ليست العاطلات عن العمل وحدهن من وجدن في النحل بديلا عمليا عن الجلوس بالبيت؛ فآسية أغماري، رئيسة جمعية البناء للتنمية وتربية النحل والماشية بنواحي الناظور، فتاة في مقتبل العمر تواصل دراسته في السنة الثالثة من التعليم الجامعي، وعلى الرغم من ذلك تعتبر أن الاشتغال في ميدان تربية النحل وإنتاج العسل أمرا "مباركا".

تقول أغماري ذات 23 ربيعا إن الجمعية تم تأسيسها عام 2013 وهي جمعية نسوية تشتغل بها 11 امرأة، مشيرة إلى أن سبب اختيارها لمجال تربية النحل يكمن في كونه "نشاط يمكن أن تشتغل فيه المرأة، خاصة أن نساء المنطقة كنا لا يشتغلن ولا يغادرن منازلهن.. لذا، فكرنا في إنشاء هذه الجمعية"، مضيفة: "العسل فوائده كثيرة، ولا يجب أن يغادر أي بيت؛ فهو منتوج مبارك".


وتواصل أغماري: "أريد أن يستمر هذا المشروع، وأن يستمر دعمنا سواء من لدن وزارة البيئة وحتى المؤسسات الدولية كالبنك الدولي".

مراحل تربية النحل

تتعدد أنواع النحل؛ النوع المغربي يسمى بـ "أنترميسا"، وهو نحل صغير الحجم أسود اللون عليه شعرات قصيرة قليلة العدد، حاد الطباع، ميال إلى التطريد ولكنه ممتاز في إنتاج العسل تحت الظروف الجوية السيئة.

أما خلايا النحل، فهي عبارة عن صناديق مستطيلة الشكل بداخلها مجموعة من الإطارات تعيش بها أعداد كبيرة من النحل، عدة آلاف من الشغالات، وبضع مئات من الذكور على رأسها توجد ملكة واحدة، بالإضافة إلى ذلك نجد الأطوار المختلفة من البيض واليرقات.

وحسب جولة في عدد من ضيعات النحل بالمنطقة الشرقية، أكد مختلف العاملين بالمجال أن النحل كان عادة في القديم يتغذى لوحده عن طريق رعيه على الأشجار والورود والنباتات.. وهكذا، يتغذى النحل في غالب الأحيان عند تربيته، إذ يقوم النحالة بتركه يرعى في الغابات وأماكن النباتات من أجل تناول غذائه.

ويختلف المكان على حسب نوع العسل الذي تريده فإذا ما أردت عسلا من الكاليبتوس ليس عليك إلا طلقه ليرعى في مكان توجد فيه نباتات الكاليبتوس. أما إذا أردت عسلا من السعتر فعليك ترك النحل يتغذى في حقول السعتر على سبيل المثال ببني ملال أو بأكادير وتزنيت وغيرها حيث يوجد هذا النوع من النبات.

في بعض المواسم ومثلا في أواخر فصل الخريف وعند اقتراب فصل الشتاء لا تكون النباتات مزهرة، وبالتالي لا يجد النحل ما يأكله آنذاك تتم تغذيته إما بواسطة عسل حر يتم تركه خصيصا ليتغذى عليه النحل في هذه الفترة، ثم قد يلجأ بعض النحالة إلى صنع غذاء خاص يتكون من الماء والعسل والقليل من السكر إضافة إلى بعض الفيتامينات، تساعد النحل على إنتاج أفضل، وبعض المضادات الحيوية التي تساعد على وقاية النحل من أمراض قد تصيبه.

وتجدر الإشارة إلى أن من يقوم بعملية تربية النحل يجب أن يميز بين مراحل متعددة تختلف باختلاف فصول السنة، إذ إنه مباشرة بعد خروج فصل الشتاء، ومع انطلاق فصل الربيع يبدأ النحال في تفقد خلايا النحل. يجب أن يراقب الخلايا بدقة، ويؤكد على سلامة الملكة، وأن لها خلية قوية تكفي لإنتاج العسل، كما أنه الوقت للبدء في معالجة النحل بالدواء وحمايتها من الأمراض التي غالبا ما تدمر الخلية، يجب على النحال أن يكون حذراً وأن يوقف هذا الدواء قبل منتصف شهر يونيو، بحيث لا يسمح للعسل الذي سيتم حصاده أن يكون ملوثا.

ويعتبر فصل الصيف هو وقت جني العسل، يجب على النحال خلال هذا الفصل مراقبة الخلايا والإطارات الموجودة بها، ويكون عليه تغيير تلك التي ملئت بأخرى فارغة، ولا بد عند قيامه بهذه المهمة أن يستعمل "المدخنة" من أجل إبعاد النحل عن الخلية. كما أن هذا الفصل هو الوقت الملائم للقيام بعملية جني واستخراج العسل من هذه الإطارات.

أما عندما دخول فصل الخريف تقل أشغال مربي النحل، وفي هذه المرحلة لا يكون النحل منتجاً للعسل.. لذلك يجب على المربي أن يقدم للنحل ما يكفي من الغذاء من أجل مساعدتها على البقاء. ومن الضروري أن يشمل هذا الغذاء كميات من العسل، فهو ضروري لتغذية النحل وبدونه تموت الخلية. لذلك، يكون على النحال الحرص على ترك كمية من العسل من أجل الحفاظ على نظام غذائي جيد يضمن له بقاء نحله على الحياة.

ويعتبر فصل الشتاء أخطر فصل بالنسبة إلى النحال، إذ يجب على المربي أن يعمل على سلامة وبقاء الخلية، ولهذا لا بد من حمايتها من البرد القارس، والحفاظ على درجة حرارتها بمعدل يقارب 50 درجة مئوية، كما يجب أن تكون لديها تهوية. أما إذا فشل النحال في حماية الخلية من البرد، فهذا يعني ضياع النحل كله؛ وهو ما يضطر المربي إلى شراء نحل جديد عند قدوم فصل الربيع.

عن الكاتب

الجهوية 24

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية