Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

أحداث الشغب بأولاد زيان تَختبر سياسة المملكة في مجال الهجرة

أحداث الشغب بأولاد زيان تَختبر سياسة المملكة في مجال الهجرة
مَطلع شهر يناير من سنة 2014، فتَح المغرب الباب أمامَ آلاف المهاجرين غير النظاميين المقيمين على ترابه لتسوية وضعيتهم القانونية، في إطار السياسة الجديدة التي نهجتها المملكة في مجال الهجرة، بعد أن انتقل المغرب من بلد عبور إلى بلد إقامة لآلاف المهاجرين، غيْر أنَّ هذه الخطوة التي أقدمَ عليها المغرب أصبحتْ تطرح مجموعة من التحديات، في ظل بروز مشاكلَ ناجمة عن التدفّق المتزايد للمهاجرين على المملكة.

من تجلّيات هذه المشاكل، أحداث العُنف التي تنشبُ بين المواطنين المغاربة والمهاجرين القادمين، بالخصوص، من إفريقيا جنوب الصحراء، كما حصَل في طنجة شهر شتنبر الماضي، وفي مدينة الدار البيضاء قبل أيام، حيث اندلعتْ مواجهات عنيفة بين عشرات المهاجرين والمواطنين المغاربة القاطنين جوار المحطة.

أحداث العنف بين المغاربة والمهاجرين، الذين يوجد كثير منهم في وضعية غير قانونية ويعيشون في ظروف صعبة، تَطرحُ سؤالَ السياسة التي سينهجها المغرب من أجل ضمان إدماج المهاجرين الوافدين عليه من جواره الإفريقي، خاصّة وأنَّ المهاجرين يلجؤون إلى خلْق تكتّلات بشرية فيما بينهم، من خلال إنشاء "مخيّمات"، كما هو الحال في الدار البيضاء وفاس، وهو ما يجعلهم في احتكاك مباشر مع المغاربة.

علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، التي تتوفر على فرع خاص بالمهاجرين، قلَّل من تأثير أحداث العنف التي اندلعتْ بين شبان مغاربة ونظرائهم من المهاجرين، معتبرا ذلك "من الحوادث العادية جدا التي تقع في جميع الدول التي يوجد بها مهاجرون، وخاصّة تلك التي توجد بها تجمعات خاصة بالمهاجرين".

لطفي نبّه إلى أنَّ المشكل الأساسي يكمُن في هذه التجمّعات التي تُقام في الساحات العمومية وتجعل المهاجرين قريبين من الساكنة، قائلا: "مسؤولية الحوادث التي تقع تتحمّلها السلطات بالسماح بخلق تجمّعات للمهاجرين في الساحات العمومية، لأنَّ أيَّ شنآن بين شابّ مغربي وأحد المهاجرين يُمكن أن يُفضي إلى مواجهات جماعية".

ويرى الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أنَّ على السلطات المغربية أنْ تبحث عن أماكنَ خاصة لإيواء المهاجرين، "ليْس بهدف سجْنهم في هذه الأماكن، بل لتوفير فضاءات إيواء لائق بهم"، مشدّدا على أنَّ عدد المهاجرين المقيمين في المغرب قليل، مقارنة مع إجمالي عدد سكان المملكة.

وفيما تعالتْ أصوات كثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية مُحذّرة من مخاطر استمرار المغرب في فتح أبوابه أمام المهاجرين الوافدين من دول جنوب الصحراء، حذّر لطفي من التهويل من حوادث العنف التي تقع بين المغاربة والمهاجرين، وإلصاق تهمة التسبب فيها للمهاجرين، وأضاف متسائلا: "حين نوجّه التهمة للمهاجرين الأفارقة، الذين لا يتعدى عددهم 35 ألف مهاجر، فكيف سندافع عن 5 ملايين مهاجر مغربي المقيمين في مختلف بلدان العالم؟".

واعتبر المتحدث ذاته أنّ السياسة المغربية الحالية في مجال الهجرة، القائمة على تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين غير النظاميين، التي تندرج في إطار انفتاح المملكة على جوارها الإفريقي الذي تُوّج بعودتها إلى الاتحاد الإفريقي، تشكّل عنصر قوة بالنسبة للمغرب، "لذلك لا يجب أن نهوّل من بعض الحوادث المتفرقة كالذي شهدته مدينة الدار البيضاء مؤخرا"، يقول لطفي.

وأكّد الفاعل النقابي ذاته أنَّ المطلوب هو أن تكون عملية تسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين مواكَبة بعمليّة تأطير المهاجرين من أجْل إدماجهم في نسيج المجتمع المغربي، إنْ على المستوى الثقافي أو الاقتصادي أو الاجتماعي؛ إذ لا يكفي، يُردف المتحدث، تسليمَهم بطائقَ الإقامة، بل لا بدَّ من مساعدتهم على الاندماج.

عن الكاتب

الجهوية 24

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية