Ouled berhil press - أولاد برحيل بريس 24 جريدة إلكترونية مغربية Ouled berhil press - أولاد برحيل بريس 24 جريدة إلكترونية مغربية
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

أبا علي .. صوت غنائي مبهر يستعيد هموم الوطن و"سنوات الجمر"

أبا علي .. صوت غنائي مبهر يستعيد هموم الوطن و"سنوات الجمر"
في ستينات وسبعينات القرن الماضي، كان الوهج لكبار المطربين والموسيقيين المغاربة، أشهرهم عبد الهادي بلخياط وبوشعيب الدكالي، الذين تأثروا بكبار الفنانين المصريين، خاصة منهم محمد عبد الوهاب، كما بزغت تجربة موسيقية جماعية مع المجموعات الغنائية السبعينية، جيل جيلالة وناس الغيوان بالخصوص.

في هذا الزمن الجميل، بلغة كل من يحن إلى مدرجات الجامعات والنضال الحزبي والنقابي لليسار المغربي، بزغ عزيز باعلي، ابن مدينة مراكش، ليؤسس فرقة لمشاعل وألوان، بثانوية ابن يوسف (دار البارود)، التي انبثقت من صلب وعي طلابي وجمعوي، بفعل رؤية فنية عميقة شكلت صوت المقاومة من أجل ما هو أجمل، لتجعل كل من يحضر حفلاته اليوم يرفع شارة النصر، ويهتز طربا مسترجعا سنوات الجمر والرصاص.



ولعل سر نجاح مؤسس لمشاعل، الذي انطلق مغردا بصوت منفرد يعكس رقة وجمالا، بعد سنة 1987، يرجع إلى كونه كان يصغي "فنيا إلى كثير من التيارات والأساليب الموسيقية، والأشكال الغنائية، لكن ما يؤثر هو ما يترسب في الذاكرة، ويختمر ويمتزج في التجربة الإبداعية في شكل لحن جديد"، بتعبير الفنان عزيز باعلي.

شغف الغناء وآلة الطرب تذوقه عزيز باعلي في سن الخامسة حيث غنى لأم كلثوم "أنساك ده كلام أنساك يا سلام". و"لأن المدرسة المصرية كانت مهيمنة، فقد حفظت في سن مبكرة أغاني محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وزكريا أحمد وغيرهم من رموز المدرسة المصرية، بمعنى أن هذه المدرسة ترسبت في ذاكرتي اللحنية والفنية. وبعد التحاقي بالمعهد الموسيقى في السبعينات، تشبعت بالملحون والموسيقى الأندلسية".

بعد تكوين موسيقي في معاهد مراكش، تأثر عزيز أبا علي بمجموعات عالمية زارت المدينة الحمراء، كالبيتلز والرولينغ ستونس، ومجموعة جمي هاندريكس، "فأسسنا مجموعتنا بداية السبعينات، مع ظهور هذه الحركة الفنية؛ إذ كنا نتفاعل مع جيل جيلالة، وفرقة نواس الحمراء، التي كانت مشهورة حينها، وهي التي طعمت فرقة جيل جيلالة بعبد الكريم قصبجي والمرحوم حسن مفتاح، أما بالنسبة لناس الغيوان فلا أخفيك سرا أنني لم أعجب قط بأعمالهم باستثناء الفترة الأولى، وأعتقد أن مجموعة جيل جيلالة أكثر إبداعية من الغيوان"، على حد قوله.

هذا الحس الغنائي مكن عزيز باعلي من الانتباه إلى قوة قصيدة "أحمد الزعتر"، لمحمود درويش، فلحنها سنة 1978، "قبل أن يلحنها مرسيل خليفة بسنوات، في ظروف خاصة، حيث إنني اجتزت في تلك السنة امتحان البكالوريا، ولم أنجح في تلك الدورة، وبالصدفة عثرت على هذه القصيدة، فانكببت على خلق قالب لحني لمقطعها الأول، وغنيته مع المجموعة لأول مرة في مدرسة الإحصاء التطبيقي بمدينة الرباط، وبعدها بالمدرسة المحمدية للمهندسين، ما خلف صدى كبيرا لدى جمهور المجموعات والمثقفين، لأننا غنينا الفصيح لأول مرة بالمغرب، في سياق فني يملأه الشيخ إمام ومرسيل خليفة وخالد الهبر ودحبور".



وفي سنة 1987، طلق صاحب ألبوم "في حضرت الغياب"، الذي خصصه لرحيل محمود درويش، "لمشاعل" ثم "ألوان"، وانطلق يغرد حرا، مع ابنته نرجس أبا علي، فاختار الجمع في الوقت نفسه بين كبار شعراء عصرنا، كأدونيس ومحمود درويش وسعدي ويوسف، وإبداع الزجل المغربي. يقول الفنان عزيز: "تعاملت في الألبوم الأول الذي أصدرته سنة 2014 بعنوان: نفس الطريق، مع قصائد فصيحة لشعراء عرب مثل محمود درويش وأمل دنقل، ونصين زجلين؛ أحدهما للشاعر الزجال امحمد الصقلي، والثاني لمصطفى المزوغي".

وفي سنة 1991، بدأ أبا علي العمل في المجال المسرحي، وكان يلحن أيضا مجموعة من القصائد في مسرحية "المتشائل"، المستندة إلى النص الشهير لإميل حبيبي، "التي لاقت نجاحا كبيرا، وشاركنا بها في المهرجان الوطني لمسرح الهواة بطنجة، وحصلنا على جائزة أحسن ممثل، وجائزة أحسن عمل متكامل، وبعدها عملت في مسرحية سعد الله عبد المجيد، كان عنوانها: تخريفة هرمة عند عبيدات الرمى. لحنت فيها مقاطع زجلية، فتوالت المسرحيات التي اشتغلت فيها".

عن الكاتب

تارودانت 24

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Ouled berhil press - أولاد برحيل بريس 24 جريدة إلكترونية مغربية