Ouled berhil press - أولاد برحيل بريس 24 جريدة إلكترونية مغربية Ouled berhil press - أولاد برحيل بريس 24 جريدة إلكترونية مغربية
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

الجهوية 24 - الفقر الشديد والنمو السكاني يخيفان القارة الإفريقية

الجهوية 24 - الفقر الشديد والنمو السكاني يخيفان القارة الإفريقية
لدى السيدة "هاجو هارونا" البالغة من العمر 71 عاما والتي تعيش في قرية على بعد ساعتين بالسيارة من العاصمة النيجرية نيامي، 13 ابنا وأكثر من 100 حفيد، لذلك فقد توقفت عن عدهم.

وتعتبر عائلة هارونا مصدر فخر وسعادة لها. فهي تصف نفسها بأنها أغنى امرأة في قرية "كويجورو". ولا تتحدث زوجة المزارع عن المال وإنما عن الأبناء باعتبارهم ثروتها.

ترتدي هارونا ثوبا ملونا وغطاء رأس بنيا ، وتجلس أمام كوخها الصغير. وتحت أقدامها التي يكسوها التراب تلعب حفنة من الأطفال. وقد تم ارسال الأبناء الأكبر سنا لجمع الحطب ،وآخرين لحمل المياه والمساعدة في الاعمال المنزلية والاشتغال في الحقل

وتقول هارونا وهي تتحدث بلغة زارما المحلية "منع الحمل ليس جزءا من تقاليدنا.. يجب أن تلد كل سيدة أكبر عدد يمكن إنجابه من الأطفال".

والحقيقة أن قضية النمو السكاني السريع ليست مشكلة النيجر فقط وإنما مشكلة القارة الإفريقية بأسرها ، حيث تتوقع الأمم المتحدة نمو سكان القارة إلى الضعف مسجلا 2.5 مليار نسمة بحلول 2050. وبحلول عام 2100، فإن 40% من سكان العالم بما يعادل 4.5 مليار نسمة سيعيشون في إفريقيا.

ويحذر الخبراء من أن النمو السكاني السريع في الدول الفقيرة يمثل قنبلة موقوتة، يمكن أن تدمر التقدم الذي تحقق خلال عشرات السنين، على صعيد التنمية، وتضع المزيد من الضغوط على البنية التحتية وأنظمة الرعاية الصحية والتعليم التي تعجز بالفعل عن تلبية احتياجات السكان.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن هذه الأوضاع ستؤدي إلى زيادة الاضطرابات والصراعات والهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

وقد اعترف الرئيس النيجري ممادو إيسوفو بهذا الخطر.

وقال إسوفو مؤخرا "إذا لم نتمكن من تعليم وتدريب ورعاية شبابنا وتوفير الوظائف لهم .. فإنه سيصبحوا عائقا أو حتى خطرا على التماسك الاجتماعي والرخاء".

تلد المرأة في النيجر 5ر7 طفل في المتوسط خلال عمرها وهو أعلى معدل إنجاب في العالم. ونتيجة لذلك، فإنه من المتوقع ارتفاع عدد سكان الدولة من 20 مليون نسمة حاليا إلى 60 مليون نسمة بحلول 2050.

وما يزيد الموقف سوءا أن النيجر تعد ثاني أفقر دولة في العالم بحسب مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية.

ولمواجهة النمو السكاني السريع، أطلقت حكومة الرئيس إسوفو برنامجا لتشجيع تنظيم الأسرة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان منذ 5 سنوات. لكن التقدم الذي يحققه البرنامج بطيئا.

يقول "أمادو مانزو" مدير مشروع برنامج صندوق الأمم المتحدة للسكان في النيجر، إنه خلال الفترة من 2012 إلى 2015، ارتفع عدد النساء اللائي يستخدمن وسائل منع الحمل بنسبة 1% فقط.

وتواجه دول إفريقية أخرى مثل نيجيريا ومالي والكونغو خليطا متفجرا مشابها من النمو السريع للسكان وارتفاع معدلات المواليد.

ويصل متوسط معدل إنجاب المرأة في إفريقيا 7ر4 طفل خلال عمرها مقابل 6ر1 طفل للمرأة في أوروبا وفقا لبيانات الأمم المتحدة.

وبعيدا عن تنظيم الأسرة، فإن الحد من الفقر وتحسين الخدمة التعليمية وبخاصة للبنات عوامل أساسية للحد من النمو السكاني بحسب الخبراء.

وبحسب تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان، فإنه إذا التحقت كل البنات في إفريقيا وآسيا بالتعليم الثانوي، فإن احتمال حملهن قبل الوصول إلى سن الثامنة عشرة سينخفض بنسبة 60%.

ففي النيجر على سبيل المثال، تتزوج حوالي ثلاثة أرباع البنات قبل سن الثامنة عشرة وغالبا من يكون الزواج من رجل متعدد الزوجات وسرعان ما تصبح البنت أما.

تقول فطومة إبراهيما مديرة مشروع بمنظمة "باث فايندر إنترناشيونال" الأمريكية غير الحكومية في النيجر، إن الممارسات الثقافية والمعتقدات الدينية تلعب دورا حاسما في هذه الظاهرة.

وتضيف إبراهيما المتخصصة في الاستشارات الصحية وتنظيم الأسرة، أن احترام الرجل النيجري يزيد كلما تزوج من نساء من 3 أجيال مختلفة، حيث تكون زوجته الأولى من نفس عمره، والثانية من عمر أبنائه والثالثة من عمر أحفاده.

كما أن عدد الأبناء يحدد مكانة المرأة في الأسرة. حيث تكون الأم صاحبة أكبر عدد من الأطفال الأكثر نفوذا في الأسرة، وصاحبة الجزء الأكبر من ميزانية الأسرة والملابس الأجمل، بحسب إبراهيما.

ولا تعرف السيدة "مرياما سابو" وهي زوجة ثانية لزوجها ولديها 10 أطفال، إلا المنافسة المستمرة حول حمل الأطفال وسط تعدد زوجات زوجها .

تقول "سابو" التي تبلغ من العمر 48 عاما وتعيش في مدينة "دوسو" على بعد 130 كيلومترا شمال العاصمة نيامي، إنه "بمجرد أن تحمل إحدى الزوجات، تصبح الزوجة الأخرى تحت ضغط مستمر لكي تنجب طفلا جديدا".

وتضيف أنه لو كانت تملك الخيار ، لما اختارت إنجاب عدد كبير من الأطفال، لكن منع الحمل يعتبر أمرا محرما في عائلتها.

ومن النساء القليلات اللائي سمح لهن أزواجهن بالتردد على مركز الاستشارات الصحية التابع لمنظمة "باث فايندر" في مدينة "دوسو"، السيدة أيشاتو داوودا التي تبلغ من العمر 29 عاما.

تقول "داوودا"، إنها أنجبت 3 أطفال وزوجها وافق على الاكتفاء بخمسة أطفال فقط، مضيفة "أعرف أن خمسة أطفال عدد قليل، لكن لو توقفنا عن هذا العدد سنتمكن من إرسالهم جميعا إلى المدرسة".

*د.ب.أ

عن الكاتب

الجهوية 24

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Ouled berhil press - أولاد برحيل بريس 24 جريدة إلكترونية مغربية