Ouled berhil press - أولاد برحيل بريس 24 جريدة إلكترونية مغربية Ouled berhil press - أولاد برحيل بريس 24 جريدة إلكترونية مغربية
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

النرويج … باحثة مغربية تكشف أسرار علاقة مرضى التوحد باللغة

النرويج … باحثة مغربية تكشف أسرار علاقة مرضى التوحد باللغة
لم تنتظر المغربية صبح شهبون كثيرا لكي تبصم على حضور متميز في النرويج في مجال الأبحاث الطبية، وتكون واحدة من فرق البحث في جامعة تروندهايم في شمال هذا البلد الاسكندنافي.
فقد أثبتت صبح شهبون، المنحدرة من مدينة طنجة المزدادة سنة 1985، كفاءتها في فضاء البحث الجامعي في بلد يشجع كل القادمين إليه من أجل تقديم خدمات إنسانية في ميدان يحتاج دائما إلى التطوير والإجابة عن الأسئلة المستجدة.
وسرعان ما انخرطت صبح شهبون في مجال البحث عبر تحضير أطروحة دكتوراه حول “اللغة المجازية عند المصابين بالتوحد”، في إطار شراكة بين الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا بتروندهايم، وجامعة اشبيلية باسبانيا، ضمن مشروع للاتحاد الأوروبي يروم تشجيع الباحثين في العالم على تعميق الدراسات المتعلقة بمجالات الصحة النفسية والأعصاب والتوحد.
وفي هذا الإطار حصلت شهبون على منحة “ماري كوري” التي يقدمها الاتحاد الأوروبي، وعينت لإجراء دراساتها في النرويج حول التواصل مع مرضى التوحد.
ويأتي مسارها الأكاديمي المتميز واختيارها ضمن كوكبة من الباحثين لإنجاز دراسات علمية متقدمة على المستوى الأوروبي، نتيجة تحصيل علمي معمق وعمل استمر لعدة سنوات.
فقد تمكنت من الحصول خلال سنة 2013 على شهادة الماجستير في علم الأعصاب الإدراكي والسلوكي من جامعة غرناطة بإسبانيا، لتنضاف إلى شهادة ماجستير أخرى من نفس الجامعة (سنة 2012) في علم النفس التربوي.
وقد زاوجت الباحثة المغربية، المقيمة حاليا في شمال النرويج، بين التكوين في علم النفس ودراسة سلوك المصابين بالتوحد الذين يحتاجون إلى التفاعل مع إدراكاتهم الخاصة والاستثنائية، من أجل فهم سلوكهم النفسي المتسم بالانعزالية.
وأهلها عملها البحثي للحصول خلال سنة 2010 على الإجازة في مجال تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لديهم مشاكل في السمع والتعبير واللغة من جامعة غرناطة بإسبانيا، وقبلها إجازة (سنة 2008) في مجال الترويض الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتحاول شهبون، التي تقيم منذ أربع سنوات في هذا البلد الاسكندنافي، أن تقدم للباحثين نتائج خلاصاتها المتعددة من خلال نشر مقالاتها العلمية في مجلات متخصصة في الأبحاث الطبية وعلم النفس، خاصة على مستوى المشاكل النفسية وارتباطها باللغة والسلوكات الاستثنائية لمرضى التوحد.
وقد نشرت دراسات مقارنة هامة في فهم اللغة التصويرية بين الأفراد واضطرابات التوحد، وعلاقة القراءة والكتابة بالصور النمطية لهؤلاء المرضى وارتباط ذلك بالأعصاب.
وقالت صبح شهبون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن اهتمامها بمرض التوحد نابع من كونه يختلف عن الأمراض الأخرى التي تكتشف بسرعة.
وشددت على أنه “مجال صعب، خاصة أن المصابين به لا تظهر عليهم أعراضه، ويمكن اكتشافه فقط بالتقرب إلى الذين يعانون منه”.
وأشارت إلى أن أهمية الدراسات التي أنجزتها “تأتي لكون مريض التوحد المتقدم لا يندمج مع المحيط المجتمعي والوسط الذي يعيش فيه”.
واعتبرت أن المغرب يحتاج إلى مثل هذه الأبحاث من أجل توفير المساعدة اللازمة للمرضى.
وترى أن تجربتها يمكن الاستفادة منها وطنيا من خلال تقديم الاستشارات الضرورية، لاسيما أن خلاصاتها العلمية لقيت ترحيبا في المحافل والمؤتمرات الدولية التي شاركت فيها (واشنطن، وبالتيمور، وبرلين، وإيطاليا، وبريطانيا، والدنمارك، والسويد والبرتغال، واسبانيا وهولندا).
وتقوم صبح شهبون، التي تابعت دراساتها الأولية والثانوية في مدينة طنجة، حاليا بإعداد دراسات حول بيداغوجيا التعامل مع مريض التوحد، من أجل تأهيل المكونين نفسيا وتربويا للتعامل الجيد مع المصابين بهذا المرض عبر مساعدتهم على التعايش مع كل المشاكل التي يجدونها في مسارهم الدراسي.
وأكدت أن هذا البحث الجاري إعداده يروم تقديم خطة بيداغوجية للمدرس حول كيفية التصرف حينما يكتشف تلميذا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتمكينه من الوسائل التي تجعله ينجح في إدماجه في المحيط المدرسي.

عن الكاتب

تارودانت 24

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Ouled berhil press - أولاد برحيل بريس 24 جريدة إلكترونية مغربية